محمد البكر

بين الأحساء وجدة مات من مات

بين كورونا الأحساء وجدة مسافة زمنية ليست بالقصيرة. عامان أو أكثر مرت علينا منذ الإعلان عن اكتشاف أول حالة مصابة بهذا المرض الغامض. أعتقد أن من العدل القول إن المرض قد استعاد عافيته في ظل بطء أو لنقل تقاعس وزارة الصحة في التعامل الجدي مع المرض طيلة العامين الماضيين. اليوم القضية أكبر وأخطر مما كانت عليه في الأحساء، فنحن على مشارف شهر رمضان المبارك، حيث مئات الآلاف من داخل المملكة وخارجها يتوقون لأداء العمرة في ذلك الشهر الفضيل، وبعده بشهرين سنكون على موعد مع الحج الأكبر، حيث جموع المسلمين يتجمعون ويتحركون في مناطق محدودة وفي أوقات متقاربة. خطورة كبيرة تنتظرنا ليس في جدة أو الأماكن المقدسة فحسب، بل في كل شبر من أرجاء المعمورة حيث يعود الحاج لوطنه وأهله. بالأمس أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة عن قرب وصول إحدى الشركات العالمية المتخصصة لمناقشة تصنيع لقاح مضاد لفيروس كورونا، والسؤال لماذا تأخرت الوزارة كل هذه المدة قبل استدعاء مثل هذه الشركة المتخصصة!؟ لقد كانت الأمور واضحة بأن الفيروس الغامض أكبر من قدرات الوزارة وما تملكه من خبرات وإمكانات، ومع ذلك تأخرت الوزارة في اتخاذ القرار كتأخر قيادييها في زيارة الاحساء آنذاك.. ولكم تحياتي