الرواتب والعلاج وبناء مساكن!
من منا لا يُفكر كل يوم في بناء بيت العمر؟ ومن منا لا يحلم بانقضاء ديونه وإلجام إغراءات البنوك التي ظاهرها فائدة العميل وباطنها العملات المتراكمة والمترتبة على الاستدانة إلى آخر يوم في القضاء؟! هموم الوطن والمواطن متعددة ومتنوعة لعل أبسطها وأكثرها أهمية (كفاية الراتب الشهري وامتلاك السكن ووفرة العلاج) للمواطن العادي، لأن المواطن الذي يعيش بيننا وينعم بدرجة الامتياز لا خوف عليه فأموره مُيسّرة وفي سعة من رغد العيش.. أسعار الأراضي في ارتفاع مطرد الأمر الذي جعل المواطن عاجزاً عن شراء أرض بمساحة 400م2 بمبلغ يفوق قيمة القرض العقاري مما يشكل تحدياً أمام وزارة الإسكان في بناء مساكن والتي لها أكثر من سنتين ونصف وهي تمنينا بالبهرجة الإعلامية بأن مشكلة السكن في السعودية ستحل وأنها تسلمت الأراضي وتقوم ببناء وحدات أو شقق سكنية ووضعت شروطا لتملك سكن أُمثّلها بشروط التوظيف التعجيزية وعبارة «الأفضلية للسعودي»...يا جماعة الخير من مهام وزارة الإسكان أن تقوم بشراء المخططات السكنية وتنظيمها وترتيبها وبنائها وتسليمها للمواطنين، شعب المملكة شعب طيب ووفيّ وصبور ولا يليق به أن يكون70% من سكانه ( تقل أعمارهم عن 30المواطنون ينتظرون لفتة كريمة من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو ولي ولي العهد حفظهم اللهعاماً) لا يملكون سكنا وتلتهم قيمة الإيجارات 33% من مرتباتهم وإذا أضفنا لها فاتورة الماء والكهرباء والصيانة والهاتف ومصروفات المدارس ذهب كامل الراتب وبدأ المواطن في إعادة الاستدانة من البنوك التي لا ترحم بفوائدها المرتفعة ولذلك فالمواطن السعودي مواطن مديون إلى الأبد!. لا جديد لنا كم سنة ونحن نسمع التصريحات الرنانة 70% لا يملكون سكنا و3 ملايين ينتظرون دورهم في صندوق التنمية العقاري واعتقد أن من سيستلم القرض والأرض هم الأحفاد.بين يدي دراسة أجراها البنك الدولي بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، تقول إن متوسط الراتب الشهري للموظف السعودي يبلغ 6400 ريال، مقارنة بمتوسط راتب الموظفين الخليجيين البالغ 15200 ريال، وأجور الأوروبيين نظير وظائفهم 23600 ريال، بينما يبلغ متوسط راتب السعوديات 3900 ريال، مقارنة بالخليجيات اللاتي يبلغ متوسط دخولهن من الرواتب 8700 ريال، والأوروبيات 15000 ريال، بعد هذه الدراسة لا أعتقد أن هناك أي مبرر أو عذر لوزارة المالية بمنعها زيادة الرواتب أو إقرارها توصية للمقام السامي بزيادة الرواتب ورفعها للمقام السامي!طبعاً لن تفعلها المالية والمواطنون ينتظرون لفتة كريمة من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو ولي ولي العهد حفظهم الله فقلوبهم على هذا الشعب أكثر عطفاً وحباً من أغلب وزراء الحكومة فزيادة الرواتب أصبحت مطلباً مُلحاً في ظل زيادة الأسعار وارتفاع معدل التضخم! ومن الحاجيات الأساسية التي يحتاجها المواطن العلاج فمستشفيات وزارة الصحة تُعاني من الزحام في المواعيد وقلة أعداد الأسرة للتنويم وقد يموت من يطلب العلاج قبل علاجه!المواطن السعودي ينتظر تطبيق التأمين الصحي وما زال قيد الدراسة. ما يحز في نفس كل مواطن غيور على وطنه أن دولتنا غنية بمواردها وميزانيتها كل سنة أعلى من السنة التي قبلها وهي أي الدولة معنية برفع الرواتب وتوفير السكن والعلاج أو توفّر بدلاً نقدياً للسكن لكافة الموظفين وتأميناً صحياً شاملاً بعيداً عن دراسات مجلس الشورى والوزارات المعنية..