هاني الحجي-الرياض

المزيني : للمرة الأولى أصرح بأني كتبت الشعر في بداياتي بأسماء أنثوية وهمية

الروائي محمد المزيني اشتغل على نحت اللغة في أعماله الإبداعية، وكتب رواياته بأنفاس متعددة، استخدم التجريب، وعاش هموم الطبقة الهامشية وكشف ولأول مرة أنه كتب الشعر بأسماء أنثوية مستعارة، وذكر أنه كتب قصصا للأطفال، إلا أنها لم تنشر تجاهلا من المؤسسات الثقافية للطفولة وبجرأته المعهودة انتقد المزيني نقاد تجار النشطة وفتح نار كلماته على الأكاديميين في تهميشهم للمبدعين، وذلك في هذا الحوار الذي أجراه معه (الجسر الثقافي): بطاقة تعريفية  الرواية والرقص قلت في أحد حواراتك: إن  «الرقص أفضل من كتابة الرواية»، لماذا ؟ وهل ما زلت عند هذا الرأي؟ - نعم أخيراً تأكدت هذه الرؤية بحصول الراقصة فيفي عبده على جائزة أفضل أم مثالية، تلك بجدارة الرقص على وحدة ونص .. ننتظر جوائز مماثلة للأب المثالي والأخت المثالية حتما لن يحصل عليها الكاتب أو المثقف.  سدنة الرواية تقول: إن في الساحة الأدبية «خوفا من ظهور رواية جيدة أو روائي قادر على الوصول» لماذا هذا الخوف؟- الخوف يأتي من عدة جهات، أولاها:  الجهات الرسمية ذات العلاقة بالثقافة التي يزعجها جدا ظهور رواية جيدة جريئة تخترق المحظور وتغوص في لب المعمى على الناس.. لذلك تتقصد التغافل عنها ولربما كرست أسماء ضعيفة إبداعيا تتماهى معها وتتقبلها بشكل أو بآخر، مصدر الخوف الثاني :  هو الناقد الذي سيتورط بنص جيد مختلف مما يحتاج معه إلى أدوات تخرج عن نمطية الدراسات المسلوقة سلقا ، خصوصا متى ارتبط العمل بترقية فإنه لن يختار روايات محرجة لذلك عند استعراض قوائم الأعمال المقترحة للدراسات تستبعد هذه الروايات فورا، وقد يكون يصدر الحكم فقط لمجرد ارتباطه باسم كاتب ما فالتزام السلامة باختيار أعمال تواكب اتجاهات الجامعة، حتى لو كانت هشة أو مغمورة، ولن أتحدث عن نقاد الصحافة الهواة فهؤلاء لهم فرز مختلف.  الجهة الثالثة: الروائيون أنفسهم الذين توجوا أنفسهم سدنة الرواية وعرابيها، لذلك يسعون بكل الحيل للانتقاص من أعمال الآخرين،  دفعا للتورط بجودتها،  فقط لأن ثمة مقارنة ستحدث .    أفلام المقاولات يرى المتابع للمشهد الثقافي أنه بمجرد  أن  ينجح الروائي حتى يشن ضده سلاح المقاطعة؟ هل تتفق مع وجهة النظر؟ وهل تنطبق على الروائيين تحديدا؟  - نعم وكما قلنا سابقا الروائيون أو كثير منهم لا يسرهم نجاح الأعمال الجيدة .. لأنها ستصفعهم وتدحرج أعمالهم إلى هوة النسيان تلك التي كانوا يتباهون بها، واشغلونا بها ويصرون اليوم رغم تنحيهم عن الواجهة بأصوات مبحوحة لتكريس نتاجهم بطريقة فجة ومكشوفة على طريقة أفلام المقاولات التي تعنى بالشباك أكثر من قيمة العرض ومحتواه، وهو ما شاهدناه ونشاهده اليوم في معارض الكتب. نمطية اللغة.   انت لا تكتب بنفس واحد ولكن لديك التنوع في الكتابة، هل هذه ميزة أم تشتيت؟ - برأيي ؛  الكاتب دائما ما  يتماشى وفق حالات النص فهو إن كتب بلغة واحدة وطريقة مكررة فسيعيد نفسه ويصبح مملا، كما أن اللغة كائن حي يجب التفاوض معها على الأسلوب المناسب للأحداث والشخصيات، ليصل النص إلى مستوى جيد من الإقناع، لذلك فتكرار الأساليب ونمطية اللغة الواحدة لا تمنح الكاتب مقروئية جيدة فعمل واحد سيكون كافيا تماما لاكتشاف تجريبيته، وما عداه إضافات وحواش. خيوط النص رواية  «الطقاقة بخيتة» هل تعتبر تجريبا جديدا في الكتابة الروائية؟ -  ليس بالمعنى الدقيق هناك أعمال عالمية استخدمت تعددية الحبكات والأصوات والأزمنة والأمكنة، وقد استخدمت هذه الطريقة في إكليل الخلاص والطقاقة بخيتة لذلك بدت إكليل الخلاص للقارئ النمطي ملبسة ومشتتة، أما في الطقاقة بخيتة فقد كتبتها بالطريقة نفسها مع مخاتلة أخرى إضافية بسيطة وهي أن وضعت بين يدي القارئ خيوط النص، مما جنبه فجائية الانتقال الزمني والمكاني، وقد حاول بعضهم استخدام هذه الطريقة فتشعث بين يديه النص،  خصوصا في النهايات التي يفترض بها أن تجتمع هذه الخيوط عند نقطة معينة.. لذلك استطيع  تسميتها مغامرة كتابية أو نصية، المهم في المسألة أن تخرج عن حكائية الروايات التقليدية . إكليل الخلاص،  لماذا هذا العنوان بالذات؟ - شرح ذلك يطول ولكن باختصار أقول هذا العنوان مأخوذ من سفر الخلاص في إنجيل يوحنا المعمدان فالشخصيات في إكليل الخلاص تعاني وجوديا وتتوق إلى الخلاص بأي ثمن إلا أن الثمن جاء باهظا، فسعاد دفعت ثمن غربتها السجن، وربما ماهو أقسى، وعبدالرحمن التورط بقضية لم يحسب لها حسابا، والآخرون دفعوا ضريبة نشدانهم للخلاص مع ذلك رضوا بخلاصهم وارتاحوا لكل النتائج المترتبة على ذلك.نشدان الخلاص ما أهمية النص الأسطوري الذي اتخذه فاتحة للرواية «المستلان من سفر يوحنا المعمدان»؟.-مثلما قلت أعلاه فالأسطورة في سفر يوحنا المعمدان تستبطن نشدان الخلاص ، وكما هي الحياة أحيانا تفجعنا بوقائعها بما يشبه الأساطير مما يستعصي على التصديق ويعجز الأفهام، وهذا ما حدث لكل شخصيات إكليل الخلاص المعذبة وجوديا جراء التشرد والغربة القسرية. لذلك كان اختيار هذا المقطع من سفر يوحنا المعمدان الأسطوري لمقاربته لواقع النفس البشرية التائقة للانفلات من ربقة العبودية وقوى الشر المتربصة بها . خلف الأروقة   تكشف رواية «إكليل الخلاص» للروائي محمد المزيني السمات الأساسية التي تتميز بها نصوصه، ومن أهمها أنها «تتماس» مباشرة مع قاع المجتمع السعودي؟ هل تتفق مع الرأي؟ - ربما في جزء منها لان الرواية تتماس مع واقع ابعد من المجتمع السعودي .. مع شخصيات مختلفة منها الإيرانية والعراقية والكويتية والانجليزية .. عموما في كل أعمالي تقريبا ابحث  فيها عن تلك  الطبقات الدنيا أو المهمشة وإن شئت قل المهشمة بفعل اللا اعتراف الإنساني بأحقية الحياة، وان تعيش فيها عيشا كريما من خلال المسكوت عنه من حياتهم،  أتسلل إلى خلف الأروقة كي احصل منها على شخوصي واحداثها. واجهات مزورة  تشتغل في روايتك على اللغة الخاصة المتسمة بالحساسية المفرطة للمفردة الوصفية؟ هل الرواية مسكونة بهاجس اللغة عند المزيني؟ - كما سبق أن نوهت أعلاه .. وقلت: إن اللغة يجب أن نتعامل معها ككائن حي، فإذا اقتربنا منها منحتنا ذاتها وأسمعتنا أنين المتضورين ألما وأولجتنا عمق أتراح وأفراح الناس، وساعدتنا على التعبير عنهم بما يليق بهم،  ورفعتنا كي نرى من عل طبيعة الأشياء كما هي لا كما يريد الناس توريتها عنا والاختباء خلف واجهات مزورة.. لذلك متى استشعرنا الخوف فعلينا التعاطي مع اللغة بحيوية وصدق وإلا فستغادرنا وتتركنا نكتب أفكارنا ومشاهداتنا العابرة بأصواتنا التي لا تعبر إلا عنا، وهذا ما أقصد  به  حساسية اللغة  الحال المستقلة  يرى النقاد أن المزيني يتعاطى مع نصوصه الروائية كحال مستقلة ما تعليقك ؟-  أعود وأكرر الحال المستقلة ميزة مثل البصمة فأنا لست الآخر، وإن كتبت فسأكتب من وعيي وتجربتي، واللغة التي تواطأت معي على الكتابة وهذا بحد ذاته يجعلني مطمئنا على نصوصي،  لذلك فهي عندما تكون مندسة بريبة في نصوص الآخرين فسأكتشفها وأتعرف عليها، أراها  تقفز من بين السطور المشبوهة وتعود إلي.التجلي والحضور  رصد التحولات الاجتماعية في بعض رواياتك.. هل هي لتسجيل موقف ذاتي؟ - لا  احد يكتب خصوصا الروائية بذاتية مفرطة إلا وانكشف يوما ما، فأنا لست كل الشخصيات التي كتبتها، ولم أعش أحداثها إلا ساعة قررت الكتابة عنها، لذلك هي التي تعبر عن موقفها وتعلن عن معاناتها، دوري كروائي يكمن في مساعدتها على التجلي والحضور، وتعبيرها عن نفسها وآلامها ويترك المعنى الحقيقي من وراء النص للقارئ الذي سيصله بحسب وعيه وثقافته.   أرض الواقع الجرأة الواضحة والحاضرة في الرواية.. هل أصبحت من سمات نجاح أي عمل روائي؟-لا يملك القدرة على الكتابة بشكل عام إلا الشجعان الذين تحملوا وزر وتبعات نصوصهم،  لذلك مالم تكن الكتابة منساقة طواعية الى هموم الناس ومعاناتهم ، وتوصيفها بشكل دقيق ومعبر وإلا لأصبحنا كالذي يكتب على رمال متحركة، فالكتابة الجيدة هي التي تحفر في لب ذاكرة الإنسان معانيها، حتى لو كانت موجعة ، فمن الوجع نستطب ومن الكلمة المؤلمة نستكشف أنفسنا،  ولا تعني الجرأة التطاول على قيم المجتمعات وثوابتها ،بل فيما يكشف مآلات الإنسان واستغلاله عبر كل الوسائل، جسديا ونفسيا وروحيا، الرواية الجريئة هي تلك التي لا تتجاوز حقائق الأشياء فمثلا في رواية اكليل الخلاص قدمت حدثين تحققا فيما بعد على ارض الواقع، أولهما: اغتصاب سائق الليموزين للنساء، ثانيهما: استخدام الكتب المقدسة في الترويج الأفلام الإباحية، والجرأة هنا تعني أيضا قراءة الواقع واستشراف المستقبل .    أسماء أنثوية لغتك شاعرية ؟ هل لك تجربة في كتابة الشعر؟ - نعم ربما للمرة الأولى التي أصرح به كتبت الشعر في بداياتي ونشرت في عدد من الصحف والمجلات السعودية أحيانا  وبأسماء أنثوية وهمية  .. حتى أدركت أن الشعر المرتبط باللحظة الشعورية مرهق جدا، خصوصا مع الأحداث التي عصفت بالخليج العربي كغزو الكويت ومتواليات الهم والوجع التي لحقت بنا.غرس حب هل فكرت الكتابة للأطفال؟ - نعم كتبت مجموعة قصصية للأطفال قبل سبع سنوات بعنوان : البطل عبدالعزيز راجعها عدد من المتخصصين منهم الدكتور عبد الله المنيف، وأوصوا بفسحها وطباعتها..حدث الأول أي فسحت ولم تطبع لتعذر وجود متبن لطباعتها ،  كان هدفي منها هو غرس حب هذا الوطن من خلال تاريخ مؤسسه وقد كتبتها بطريقة تاريخية سهلة ومحببة للأطفال متسلسلة بدأت من خروج الملك عبدالعزيز طفلا مع والده رحمهما الله إلى البحرين ثم الكويت وحتى توحيد المملكة العربية السعودية بما لا يتجاوز الثلاثين صفحة  .. ثم كتبت مجموعات أخرى إلا أنني حبستها في الإدراج لاقتناعي بأن الطفل في هذا البلد هو آخر اهتمامات المؤسسات المسؤولة عنه هذا إن وجدت، وأعتقد أنها غير موجودة. العالم الخارجي قلت عن كتاب (المؤتمرات والدعوات الخارجية) انهم  محظوظون، لماذا ؟ -طبعا محظوظون لأنهم بطرق خاصة يصلون إلى العالم الخارجي سياحة وتواصلا مع كتاب آخرين لأنهم من المجتبين الخيار لدى بعض الدوائر المسؤولة التي منحتهم كراماتها متيحة لهم الفرص المتعددة سنويا دون غيرهم، وهي فرصة لهم  لممارسة  هواية التشخيص نيابة عن طابور طويل مهمش من المبدعين الذين لن يذكرهم بحال من الأحوال. وإن ذكرهم فبالطريقة التي تعجبه  !!  تجار النشطة لك موقف شديد مع من سميتهم تجار الشنطة؟ هل مازلت مع الموقف؟-  أسالك هل تغير شيء .. آخرها فضيحة الناقد المغربي حمداوي مع عدد من كتاب القصة القصيرة جدا السعوديين  .. تجار الشنطة هؤلاء يتماهون مع المبدع بأكثر من شكل ، مثلا احدهم سارع بكتابة عرائض نقدية مطولة يعدد فيها سقطات عدد من الروائيين في رواياتهم الأخيرة، فلم يترك فيها ثيمة أو حبكة أو شخصية إلا والحق بها العطب .. نشرت هذه القراءات في صحيفة معروفة ولأسباب أيضا معروفة منها المصالح المرسلة انقلب رأسا على عقب وراح بكل ما أوتي من علم وجهد يدبج لها القراءات التمجيدية ويصف كتابها بأصدقائي الأعزاء ..ماذا يمكن أن نسمي مثل هذا ؟أدباؤنا الطامحون بثثت عبر تغريداتك بالتويتر رسالة من ناقد عربي يدعو المؤلفين السعوديين للكتابة عنهم مقابل مبلغ مادي ويشير لتجربة قاص سعودي أنه استلم منه مبلغا من المال مقابل الكتابة؟ ألا ترى أن ذلك انتقاص من قيمة الأديب السعودي؟ - هذا أصبح من المعروف وكما ذكرت سابقا أدباؤنا الطامحون المتعجلون يتساقطون في فخ هؤلاء النقاد ..ما السبب يا ترى؟  ببساطة تجاهل نقادنا لهم ولتجربتهم وانشغالهم بأسماء كبيرة تفحمت من كثر ما أشعل تحتها نار النقد حتى وكأن نجاح إي ملتقى نقدي مرهون بها، كل هذا دفع هؤلاء الشباب بالتورط مع تجار الشنطة على شاكلة حمداوي  .العالم المستور هل مازال دور الرواية كشف المستور وتعرية المجتمع؟ - دور الرواية تقديم العوالم المستورة والمختلفة بشرط عدم تكرار ذلك فقد يكون العالم المستور يدور في فلك شخصيات غرائبية كما في رواية بريدا لكويلو او في تجربة حياتية لقرية نائية.    ماتقييمك لأداء الأندية الأدبية خلال فترة الانتخابات الأولى؟-الأندية لم تعد تمارس مهماتها كما ينبغي وتنص عليها لوائحها عقب استلام الأكاديميين لها، حيث نقلت المؤتمرات والندوات المتخصصة إلى أروقتها، يبدو أن انتقام الأكاديمي من المبدع وصل الى حد إقصائه وليس أمثل من إشغالها بتخصصاتهم النقدية، فهو يكثف من حضورهم أكثر من المبدع الذي من حقه الأكبر على النادي احتواؤه وتمثيله مبدعا لا ناقدا ولا منقودا، وكما علمت من مصادر خاصة فإن الأندية اليوم مشغولة أيضا بصراعاته الداخلية،  هذا عدا الملاحاة بين مسؤولي الأندية والأدباء خارجها فقد كثر اللغط والهرج، حتى وصل بهم الأمر إلى الاتهامات المباشرة.  

  غلاف مفارق العتمة

قصص قصيرة جداً للقاص والروائي محمد المزيني

  متواليات الحزن والفرح موال حزينطال عمر الليل حتى كاد ان يدفنها بسواد روحها الملتاثة.. كانت الرصاصة التي سددتها صديقتها في نحرها قاتلة.. بكت طويلا بحزن يلفها بغلالته الكالحة.. استنفدت كل الاعذار لها والحجج والبراهين.. تقرفصت على نفسها.. قبيل الفجر رن محمولها برسالة.. قرأتها.. سقطت على الارض تنتحب.ملحوظة: الرسالة لم تكن من صديقتها ولا علاقة لها بها. موال حزين 2لم تبرح مكانها لم يبق منها سوى ركام رماد ينبر بنار مشتعلة.. كانت تقريبا غائبة عن الوعي.. لم تستمع لاجراس الرسائل المنبعثة من محمولها.. بتثاقل نهضت وخيوط الشمس على مشارف نافذتها.. فتحت (ايقونة) الرسائل بلا اكتراث.. شخصت عيناها امام اسم المرسل.. خمس رسائل متلاحقة.. قفزت كالملدوغة.. ملحوظة الرسالة الاولى التي اسقطتها منتحبة كانت تخبرها بأن طلبها للبعثة التي كانت تحلم بها قد رفض. موال للحزن..قرأت الرسالة الاولى بدموع نقية.. تغسل ادران حزنها وصوت اشبه بالنشيج يكنس امامه قش الوجع العالق بصدرها حبيبيتي: اعلم انك مثلي تماما بدوني تتبصرين الحياة من نافذة الموت.. افهم كراهيتك للحياة لأنك لا تجدين فيها نفسك، وادرك عشقك لها لانك تجدينني فيها وهكذا انا فالموت معادل للحياة مابين وجود وعدم.. حبيبتي انا الآن على رصيف مدينة امريكية يصفعها المطر من كل صوب.. يتلاعب بها كقارب صغير.. ولأنك تعشقين المطر خرجت كي استحضرك.. وأنحت لك تمثالا مائيا يغسل جنبات اوجاعنا لنرقص الآن معا. أغنية للرقصاستشعرته دافئا.. فتعرق جسدها جراء الرقص.. تهاوت إعياء.. نامت عميقا وساعة أشرقت الشمس استيقظت فلم تجده.. تسلق عظامها البرد وغادر عينيها النوم.. ظل الحزن يتوعدها لليلة القادمة. متوالية الغياب والعودة عدمسأعتني بي جيدا.. ساعة يختلي الليل لظلمته.. ويتوارى النهار خلف كثبان القمر حينها سأرتدي قميص الأمنيات وقبعة أحلامي.. قلت ذلك مرارا.. وجربت.. فبدونك كل شيء عدم.. أرجوك ابقي.. قبل الرحيل.  عن موقع نادي القصة السعودي