علي بطيح العمري

معارك القنوات الكارتونية!

أكثر الشباب اليوم يترحمون على أيام «الطيبين» ويقولون «راحوا الطيبين»! تحسراً على تلك الذكريات والحياة التي عاشوها.. ومصطلح الطيبين لدى معشر الطيبين أو لمن جاء بعدهم تجد هناك من يقصره على السن والعمر والغالبية على ما هو قديم!«الطيبين» –ليت المصحح يتجاهل نصبها– في طفولتهم كانوا يتسمرون أمام قناتهم الطيبة!! ليشاهدوا جزيرة الكنز، ويستمتعوا بحياة فلونة اللطيفة، ويشفقوا على «هايدي اليتيمة»، ويا ما جرجرنا «بشار» وهو يبحث عن أمه التي بالكاد «لقاها»! صحيح أن في بعضها جوانب سلبية لكن غالبها إيجابي ويخضع للتنقية من قبل المسؤولين في وزارة الثقافة والإعلام!.وبما أن «الطيبين» ذهبوا فقد ذهبت معهم تلك البرامج الكارتونية التي تحمل قيماً وسلوكيات إيجابية وتعليمية حيث تعلمنا البر بالأمهات، ومساعدة الآخرين وعدم الإساءة لهم.. الخ. أطفالنا اليوم باتوا يصارعون الفضاء ويجابهون حروباً كارتونية ومضامين تشتم منها رائحة السلبيات، وتختفي فيها القيم والآداب، بل يصل الأمر إلى المساس بالعقيدة واستهداف الإسلام وثوابته!.مشكلة برامج الأطفال التي تعرضها قنوات الأطفال اليوم أنها إما مستوردة وبالتالي تعرض كما هي دون أن تخضع للغربلة ولا للتنقية، أو أن هذه القنوات هي الصانعة والمنتجة للبرامج لكن من يقف خلفها لم يؤت ذرة من الفكر المستقيم، وإلا فما الداعي لقنوات يمتلكها مسلمون وعرب تعرض مسلسلاً يسيء لأسماء الله تعالى؟! أو يعرض مشاهد السحر؟!!طفل اليوم يواجه معارك القنوات الكارتونية التي تستهدف فكره ودينه، فهذه القنوات تعرض محتويات التنصير كمشاهد الصليب والكنائس، ومضامين تخل بعقيدة الطفل كالتحكم بالبراكين والزلازل، وهناك قنوات مبتدعة تعمل على الإساءة للصحابة الكرام، أضف إلى ذلك مشاهد الاحتضان والقبلات الحارة!.تقع المسؤولية في حماية أطفالنا من هذه البرامج على الحكومات وعلى وزارات الإعلام، فوزارات الإعلام في العالم العربي توقف البرامج والقنوات التي تتعرض لنقد الدول وفي المقابل تترك القنوات التي تهدم القيم تسرح وتمرح!.ويقع الحمل الأكبر في حماية الأطفال على الأبوين، فعلى الأبوين أن يختارا الجيد ويركلا السيئ، وأن لا يحوّلا أولادهم إلى الأيتام الذين قصدهم الشاعر بقوله:ليس اليتيم من انتهى أبواه من همّ الحياة وخلّفاه ذليلاًإن اليتيم هو الذي تلقى له أمّا تخلّت أو أباً مشغولاً زد رصيدك...!«فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ»..أعمالك في الرخاء وفي الماضي بمثابة الرصيد الذي يسعفك وقت الشدائد وعند الأزمات. أحسن وظيفة!!في وسم تويتري بعنوان:وظيفة_تشعر_أنك_ستبدع_فيهاقلت: أحسن الوظائف هذه الأيام.. محلل رياضي، ومفسر أحلام، وراقٍ!! شدوا حيلكم في طلبها وإن فاتكم القطار فعلموها أولادكم!! @alomary2008 :تويتر