التخطيط بين الإسكان والبلديات
نشر بصحيفة الوطن قبل أيام، أن مصادر مطلعة كشفت أن وزارة الشؤون البلدية والقروية امتنعت عن تسليم وزارة الإسكان أرضاً، تقدر مساحتها الإجمالية بنحو 83 مليون متر مربع، في منطقة حائل؛ بحجة أن البلدية رأت أن الأرض لا تصلح، بعد أن حاولت تخطيطها وتقسيمها لمنح، وأرتات أن تسليمها لوزارة الإسكان لن يكون مجدياً أو مفيداً. ولفتت المصادر إلى أن هذه الأرض كانت تعود ملكيتها لوزارة الدفاع والطيران، في حين أن وزارة الشؤون البلدية والقروية تقدمت بطلبها؛ لزيادة قوائم الانتظار في طلبات منح الأراضي في بلدية حائل، ووزارة الدفاع منحت الأرض للبلدية. وإن وزارة الشؤون البلدية قامت بمحاولات عدة؛ لتخطيط الأرض وتقسيمها إلى أجزاء، منها جزء صناعي وهو القريب من ناحية مدينة حائل الاقتصادية، وجزء آخر استثماري، وجزء للمنح.وأكدت المصادر أن الأرض بمساحتها الضخمة ستحل مشكلة الإسكان في حائل، مشيرة إلى أن «الإسكان» اطلعت على الموقع، وأن القراءات الأولية تؤكد صلاحية الموقع للسكن من جميع النواحي التي تعتمد عليها الوزارة في مشاريعها، وأن تبرير البلدية بأن الموقع لا يصلح لمشاريع الإسكان أمر غير مقنع، كون وزارة الإسكان لن تنفذ مشاريعها إلا على موقع مناسب، وفي حال كان ما ذكرته البلدية صحيحاً؛ فإن الأرض ستعود إليها كما كانت.وقبل ثلاثة أيام نشر بالصحف المحلية خبر، حوى إصدار وزارة الشؤون البلدية والقروية الدليل الإرشادي لتطوير تصميم تقسيمات الأراضي والمخططات السكنية، في المدن والقرى السعودية؛ لرفع مستوى الأفكار التصميمية للمخططات السكنية، والارتقاء بمستوى البيئة العمرانية، ومراعاة النواحي البيئية والاقتصادية والاجتماعية في تقسيمات الأراضي للأحياء السكنية بالمدن والقرى، وقامت الوزارة بتعميم الدليل على كافة الأمانات في مناطق المملكة، بتاريخ 11/4/1435هـ؛ للعمل بموجب ما ورد فيه.في جهود وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الإسكان في مراحل توفير المسكن والخدمات، وفق معايير التخطيط؛ تبرز أهمية سياسات تخطيط المدن والأقاليم وآليات ضبط التنمية؛ لتوفير بيئة عمرانية مستدامةوزارة الشؤون البلدية والقروية تقوم بمهام تخطيط أراضي المدن وضبط تنميتها، ووزارة الإسكان تقوم بمهام اعتماد المخططات لمشاريعها الإسكانية، وهنا تبرز أهمية تخطيط استعمالات الأراضي للأحياء السكنية، وفق معايير الاستدامة، التي تساهم في استخدام الأراضي بكفاءة في منظومة تخطيط المدن والأقاليم، وما تحوي من استراتيجيات ومخططات هيكلية حتى يتم استغلال الموارد الاستغلال الأمثل، الذي يساهم في علاج ما هو قائم من مشاكل ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وبيئية وعدم تكرارها.وفي جهود وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الإسكان في مراحل توفير المسكن والخدمات وفق معايير التخطيط، تبرز أهمية سياسات تخطيط المدن والأقاليم وآليات ضبط التنمية؛ لتوفير بيئة عمرانية مستدامة، تلبي احتياجات سكانها حاضراً ومستقبلاً، بإيجاد أسس اقتصادية وبيئة صحية وعدالة اجتماعية.وأخيراً وليس آخراً، لسياسات تخطيط المدن دور مهم في إيجاد مدن مستدامة، وإيجاد خطة بفترة زمنية محددة، تقوم من خلالها وزارة الشؤون البلدية والقروية بايصال الخدمات للأراضي التي منحتها للمواطنين، ولم تصلها الخدمات إلى الوقت الحالي، بالتزامن مع جهود وزارة الإسكان؛ لتوفير المسكن؛ سيساهم في علاج مشكلة السكن حاضراً ومستقبلاً.