أهلاً برياضة البنات!
لكل زمان في وطننا قضية، وقضية هذه الأيام: رياضة البنات، والهدف المعلن منها، السعي للحصول على أمهات المستقبل بلا دهون، وبأجسام رياضية ممشوقة، خصوصاً وأن آباء المستقبل الذين يلعبون الكرة منذ تأسيس المدارس، قد تخرجوا بأجسام ممشوقة القد، وبلا زوائد من هنا وهناك، ومع ذلك وبغض النظر عن شواهد تطبيق الرياضة البدنية في مدارس البنين، وكون الرياضة ليست حصة مدرسية فقط، وكون مرض السمنة الموجود قضية معقدة ومسبباته راسخة في عادات المجتمع، أقول في وسط هذه الضوضاء بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عنها أيضاً:أهلاً برياضة البنات؛ إذا لم تكن مجرد فتح لجبهة جديدة في حرب لا تنتهي، ولا يريد لها البعض أن تنتهي فقط تفرقنا ولا تجمعنا، وتشغلنا عن أولوياتنا الحقيقية، سواء بالنسبة للمرأة أو بالنسبة للوطن، فمن أراد العمل الحقيقي لوطنه فليدرس مكامن الخلل جيداً ويوجه جهوده إليها، بدل الحاصل الآن من كر وفر بين فترة وأخرى!من أراد العمل الحقيقي لوطنه، فليدرس مكامن الخلل جيداً، ويوجه جهوده إليهاأهلاً برياضة البنات؛ إذا انتهينا من احتياجات البنات الأساسية، سواء بالنسبة للصفوف المناسبة لدراستهن وهي المهمة الأساسية، أو بالنسبة للمعامل، أو بالنسبة للمقاصف التي لا زالت مهمتها الأكبر بيع كيس البطاطس بريال، ومعه ما لا نستطيع أن نسميه ساندوتش إلا إذا تجاوزنا جميع القواعد!أهلاً برياضة البنات؛ إذا لم تكن مجالاً لسيطرة الأقوى من الطالبات على دفة الأمور، كما هو حاصل من أمور سلوكية في بعض المدارس والكليات، لم نستطع معالجتها حتى الآن!أهلاً برياضة البنات؛ إذا رقينا بوضع رياضة البنين التي بدأت منذ بداية التعليم، ومع ذلك ما زالت الأحوال كما هي في أيام دراستنا ودراسة آبائنا: كرة بلا هواء تلقى لهم مع أمر صارم: العبوا بدون صوت! فيلعب هذا بثوبه، وذاك بسروال السنة، والأغلبية تجلس في الظل أو عند سور المدرسة؛ للتواصل مع الخارج. أهلاً بكل حق من حقوق المرأة؛ إذا كان حقاً للمرأة متوافقاً مع شريعتها، وليس حقاً للرجل يريد أن يحققه من خلال المرأة!أهلاً بكل ما فيه مصلحة حقيقية للوطن، وإلا فكفاكم تفريقاً للمجتمع، وتشتيتاً للجهود!