شلاش الضبعان

قصة نرمين وديانا !

أسماء الطالبات الجُدد بالصف الأول الابتدائي: نرمين، حلا، جُوليا، ديانا، لارا، مايا، بينما أسماء الآباء من نموذج اسم كاتب المقال وشركائه خلف، ومطلق، وعقاب، وسويلم، وغيرها من الأسماء الصحراوية الجميلة!في أسماء الآباء وبناتهم في مجتمعنا تندمج قسوة الماضي، مع دلع الحاضر، وبالتالي يصبح الناتج، عصيدة بالفراولة، هذه رسالة ظريفة واقعية وصلتني، وقد تم تحويرها للضرورة القصوى! وليست القضية في أسماء الآباء الصحراوية، ولا أسماء البنات العصرية، بل القضية من وجهة نظري التطرف في البحث عن الأسماء الغريبة حتى وصل الحال بالبعض إلى أن يسمي أولاده بأسماء شاذة، وذات معان غير لائقة وفوق ذلك صعبة على الحفظ، حتى وصل الأمر بالأحوال المدنية إلى اصدار قائمة بالأسماء غير المرغوبة، فكل يريد أن يكون اسم ابنته أو ولده لم يذكر من قبل، ولا من بعد، ولذلك أصبحت الأسماء مجالاً للمتاجرة من قبل بعض الأذكياء، ولو بحثت على شبكة الإنترنت لوجدت مع (أحدث موديلات السيارات عام 2013)  (آخر صيحة في أسماء البنات/ الأولاد عام 2013).أعتقد أن المستقبل سيحمل تفننًا في هذا الأمر، فنرى دمجًا بين الأسماء الموجودةوكل بدأ يغير اسمه التاريخي إلى (جوجو) و(سوسو) و(كوكو) و(فوفو)، وعلى هذا الرتم استمر!أعتقد أن المستقبل سيحمل تفننًا في هذا الأمر، فنرى دمجًا بين الأسماء الموجودة، من قبيل (حصة)، و(منيرة) يمكن أن نخرج بأكثر من اسم (حصيرة) (منصة)، ومن (تهاني) و (أمل) كما خرجنا باسم (أماني) يمكن أن نخرج باسم (تهمل)، ومن اسمي (عقاب)، و(صقر) يمكن أن نخرج باسم (سقر)، و(عقر)، ويمكن أن نضيف لها (لا يبقي ولا يذر)! ويمكن أن نكرر تجربة آبائنا مع المهن، فنسمي أبنائنا بمهن وزارة العمل: بنشرية، سمكرية، سائقة.على العموم ليست قضيتنا في الاسم، وليختار كل واحد لأبنائه من الأسماء ما يراه مناسبًا، القضية من وجهة نظري في الاعتقاد الموجود لدى البعض أن غرابة الاسم هي مجال التميز، فهذا الاعتقاد ليس بعيدًا عمن يعتقد أن لوحة السيارة أو ماركة النظارة أو الجوال دليل التميز، بل قد يكون أشد لأنه يجرب في أبنائه، وقد يقع أو يوقعهم في مصائب طوال حياتهم!عيشوا حياتكم براحة وطمأنينه، وابذلوا جهودكم مع أبنائكم في مواطن التميز الحقيقية، واختاروا لأبنائكم الأسماء المناسبة!