شلاش الضبعان

كيف تكسب الأعداء؟

فن صناعة الأعداء، أصبح فناً رائجاً هذه الأيام، ولا تحتاج إلى جهد كبير لصنع أعدائك، فالأمر أسهل مما تتصور، وما عليك إلا القيام بالتالي:-  قل رأيك بصراحة ولا تجامل! لا أعني بالصراحة الوقاحة، فمن عاداك لأجل وقاحتك لا لوم عليه، ولكن المقصود بالمصارحة السعي لإنقاذ البلاد والعباد من بعض العقليات التي تسعى لتصدر المشهد بلا أدنى قدرة تملكها، فتتصدى أنت مشكورا مأجوراً لهذه المهمة النبيلة وتخبرهم بكل أدب أن هذا المجال ليس مجالهم، وأنه من الأفضل لنا ولهم وللذوق العام أن يبحثوا عن مجال آخر يتناسب مع قدراتهم! في حال جرأتك على القيام بهذا الأمر ما عليك  -عزيزي- إلا أن تستعد للطوفان العدواني القادم.لا تحتاج إلى جهد كبير لصنع أعدائك فالأمر أسهل مما تتصور- انجح تكسب عدواً، انجح مرة أخرى تكسب عدوين، انجح مرة ثالثة تكسب أربعة أعداء، هذه هي قاعدة (النجاح يصنع الأعداء) تقوم على متتابعة هندسية مجربة وموثوقة، يقوم مبدأها على تضاعف الأعداء مع كل نجاح.- قل لا! للمطالب التي لا تتناسب مع مبادئك، يعني لكي لا تكسب الأعداء احذر أن تقول لا! إلا في تشهدك، ولولا التشهد كانت لاؤك نعم، عليك أن تتوسط لكل من طلب الواسطة حتى ولو لم تكن مقتنعاً، وعليك أن تخرج مع كل من رغب أن يوسع صدره على حساب وقتك حتى ولو لم تكن قادراً! - حاول أن تعطي نفسك حقها، بأن تخصص لنفسك وأهلك وقتاً لا تخرج فيه من البيت ولا ترد على الاتصالات، فهذا يعني لدى البعض أنك متكبر، وكونك متكبراً يعني أنك صرت فيلسوفاً، وكونك فيلسوفا يعني استباحة عرضك!- كن مختصراً في كلامك! فلدى الكل الاستعداد لتفسير الكلمات والنظرات، وطبعاً التفسير السلبي هو الحاضر على الدوام.وأخيراً اعلم عزيزي أنك بانشغالك بأعدائك تحقق ما يسعون إليه، وكن معهم كما قال الإمام الشافعي:عداتي لهم فضل عداتي لهم فضل علي ومنة فلا أبعد الرحمن عنّي الأعاديا هُمُ بحثوا عن زلتي فاجتنبتها وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا