هكذا عاد الخليج
عاد الخليج لدوري عبداللطيف جميل للمحترفين ليثبت لاعبوه ( الأبطال ) للجميع انهم أصحاب مواقف كبيرة يظهر معدنهم في الأوقات الصعبة وعندما يعدون يوفون بوعودهم. تحملوا الكثير خلال الموسم وعانوا وصبروا، انتقدوهم كثيرا، لكنهم لم يتوقفوا عن العمل، ساروا بكل هدوء نحو هدف الصعود رغم كل التحديات التي واجهتهم. لم ييأسوا ولم يحبطوا حتى وهم يخسرون اثنين من أهم لاعبي الفريق من الدور الأول فغاب (زهير السيهاتي) لكسر مضاعف في الساق، وغاب (على الشعلة) بإصابة الرباط الصليبي. تعهدوا بأن يواصلوا وهم أكثر قوة ورغبة وفي داخلهم يرددون ان النقص يولد القوة وبإصرارهم وعزيمتهم تغلبوا على كل الصعاب وسجلوا أسماءهم في صفحات التاريخ. الغريب عندما يصعد الفريق يحاول البعض ان ينسب الصعود لأشخاص آخرين أو يأتي من يقول: إنه أمر عادي جدا، وكأن طريق الصعود مفروشا بالورود وعندما لا يصعد يصفون الجميع بالفاشلين، انهم باختصار يتألمون عندما يصعد الفريق. إلى أخر أربع جولات كانت ثمانية أندية تملك فرصة الصعود (هجر والخليج والوحدة والرياض والطائي والباطن والحزم والقادسية) ولم يحسم الصعود، إلا بالجولة الأخيرة مخطئ وغير منصف من يظن ان الدوري كان سهلا. في دوري ركاء لا تحتاج فقط الى نفس طويل حتى تصل للنهاية، انت بحاجة لأنبوبة أكسجين على ظهرك طول الدوري، والى جهاز ضغط الدم، وقياس السكر ، فالدوري تقلباته كثيرة جدا. أن تنجح الادارة في المنافسة خلال السنة الأولى من العمل وتصعد في السنة الثانيه فهو أمر كبير جدا، فما قدموه جميعا مع أعضاء الشرف أمر يستحق الوقوف عنده. الإدارة تحملت الكثير من النقد وصبروا رغم معاناتهم الكبيرة من شح الموارد المادية، لكن لم يتوقف حبهم لناديهم ولمدينتهم سيهات، دفعوا الكثير من أموالهم الخاصة وضحوا بكل شيء، ليعود الخليج. عاش الجميع موسما طويلا فيه لحظات فرح وحزن، لكن في كل مرة يتعثر الفريق. كنا على يقين بأننا نستطيع ان ننهض ونقف ونواصل العمل حتى نحقق هدف الصعود. فنيا الخليج مر بمراحل جيدة وأخرى غير جيدة وهو حال أي فريق يلعب في دوري فلا يوجد فريق يواصل بنفس الأداء. وفي الختام كنا الأكثر فوزا مع هجر وأقوى خط هجوم بالدوري وثاني أقوى خط دفاع.من أهم العوامل التي ساهمت في صعود الخليج روح الفريق الواحد، فالجميع في النادي كان يعمل لهدف واحد وهو نجاح الفريق، كنا كالأسرة الواحدة من البداية للنهاية. حسين الصادق.. أحدث نقلة ادارية كبيرة، وقدم عملا احترافيا بمساعدة عاشقي النادي (على السبع ووهبي المرزوق). وكذلك مدير الاحتراف (جعفر سليس) الذي قدم عملا رائعا في كل الاتجاهات، ولا أنسى الدور الكبير لأخصائي العلاج المتمكن ( جعفر عبدرب الرسول ومساعده جعفر الزاكي). أحمد الحنفوش.. كان خير معين ومساعد لي وهو احدى الكفاءات التدريبية المميزة في التدريب. وكذلك مدرب الحراس الرائع (عبدالرحمن علان) وزميلنا الذي سافر منذ أشهر لظروفه، المعد البدني (محمد المعالج). في ظل الفرح لا أنسى ان اقول: إن جماهير نادي الخليج هي من زفت الفريق لدوري المحترفين بكل صراحة. هذه الجماهير مختلفة في كل شيء، شكرا لهم من القلب، وكلمة شكرا قليلة في حقهم. في النهاية أشكر كل زملائي المدربين الوطنيين لوقفتهم معي، وأشكر من ساندوني ودعموني، وأخص الأستاذ (هلال الطويرقي، ومحمود المطرود، وعبدالرحمن بن علي، وخالد الدبل، وفيصل العبدالهادي، وعدنان المعيبد، ونصر هلال، ومسفر الشدادي، وابراهيم الملحم، ومحمد سعد أبو دلي، وعادل الصانع، وعدنان الدوسري). أخيرا : شكرا لكل من قدم ودعم نادي الخليج هذا الموسم.. بدعمكم ووقفتكم الخليج (يسير في الطريق الصحيح).