فيفي عبده والأراجوز ..!!
هالة من الضوء المشع تغمر جدران الحقيقة, وتكتب باقي فصول الرواية, تنبعث وتنتشر في كل الزوايا, لكن ليست على طريقة جنرالات الحرب, وليست على عقيدة المنتصرين بين الأمم والدول والحضارات في الحروب بأن المنتصر هو الذي يكتب التاريخ, لكن هي حقيقة يسجلها التاريخ, ويكتبها المنصفون والمحايدون. الحقيقة - كما يقولون مرة, لكنها وجع وقتي, ينهي أزمات المستقبل, بل إنها تفرق في البداية وتجمع في النهاية. لم أتعود ترف البوح, ولغة النوارس التي تهيم عشقا في البوح المرير , إلا مع هذه الحقيقة الغائبة والحاضرة في آن واحد, لا سيما عندما يعتقد البعض أن ركضه خلفها كان سرابا, كلما اقتربت منها, فهو كمن اشترى الوهم. أتأمل فصلا جديدا لتلك الحقيقة التي بددت صمتي, وخلعت صبري عن أناملي, وجعلتني أصرخ وأفزع وأخرج عن النص.الحقيقة يا سادة يا كرام أصبحت تباع وتشترى في مسرحنا الرياضي, بعد أن تشابكت الخطوط، واختلط الحابل بالنابل, وأصبح الجميع يغني على ليلاه, حتى أصبح قول نصف الحقيقة فقط, يكفي لإشعال فتيل الجدل. فالمسافة بين الجرح والفرح تتسع, والمهرجون مازالوا على خشبة المسرح, يزيفون, ويكذبون, ويتركون دور البطولة, ويصرون على القيام بدور الكومبارس, ويضحكون على جماهيرهم, ويدغدغون عواطفهم. فالكلام المباح وغير المباح, وسيلة لعجز فاضح, ومع ذلك فصول الحقيقة في أجندتهم لم تنته بعد, فمازال لجرحهم بقية. الحقيقة عند أولئك الذين يجيدون الدراما الواقعية, ولا يحبذون بيع الكلام في الهواء, ويتقنون دور البطولة, ويتفننون في رسم البسمة على شفاه محبيهم, ويرسمون الفرح على محيا كل من حضر مسرحهم, لا بنصوص واهمة, ولا بفصول غامضة, ولا بعبارات خارجة عن النص, بل بدراما حافظت على جودتها منذ سنين. لم يهبطوا لمستوى «السوق عاوز كده», بل رسخوا مفاهيم الواقع, ولم يشتروا الوهم حتى في أحلك أوقات الفشل في مسيرتهم. لذلك كانت كبواتهم النادرة سرعان ما تأخذ مقولة «النهوض بعد السقوط» .. «والنجاح بعد الفشل». الحقيقة يا سادة يا كرام أصبحت تباع وتشترى في مسرحنا الرياضي, بعد أن تشابكت الخطوط، واختلط الحابل بالنابل, وأصبح الجميع يغني على ليلاه, حتى أصبح قول نصف الحقيقة فقط, يكفي لإشعال فتيل الجدل. ولا تستغربوا إذا أصبح المنطق معوجا, والمعوج منطقا وعقلانية, في زمن تمنح فيه فيفي عبده لقب الأم المثالية, فلا فرق بين هذا اللقب, وحصول الأراجواز على لقب البطولة في فيلم الحركات البهلوانية ..!!