د. عبدالرحمن الربيعة

وحدة دول الخليج العربي

إن إنشاء مجلس التعاون الخليجي منذ حوالي 40 سنة كان خطوة جيدة وإيجابية للدول الست التي يتشكل منها المجلس، حيث أصبح أبناء الخليج العربي مترابطين اجتماعيا وأسرياً واقتصاديا، بحيث يشعرون بأنهم قريبون لبعضهم البعض بصورة كبيرة جداً مما أوجد رغبة حقيقية لدى شعوب دول مجلس التعاون لمزيد من التلاحم والتآخي فيما بينهم بما في ذلك توحيد جواز السفر الخليجي والعملة الخليجية ورفع الحدود بين دول المجلس وغيرها.إن الخلافات أو تعدد وجهات النظر بين أبناء البيت الواحد أمر طبيعي ويحدث بصورة متكررة في كل أسرة وذلك لوجود تباين في الرغبات أو المفاهيم أو الطموحات، ولكن يبقى كيان الأسرة قائما والود والتسامح بين الإخوة موجودا ولا يتزعزع، وهذا المفهوم هو ما نعتقده ونشعر به بين دول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها، لأننا تربينا وعُلمنا ذلك خلال ما يقارب أربعة عقود من الزمن.. وقد بيّنت الأيام حقيقة ذلك التآخي والتعاون من خلال العديد من الأحداث التي مرت بها بعض دول المجلس عندما هبت كافة دول الخليج للتكاتف والتعاون والبذل لمساعدة الدول المتضررة، لذلك فإن الحدث الحالي بوجود خلاف سياسي رسمي بين بعض دول المجلس ودولة قطر يجب أن لا يخرج عن خلاف الإخوة، وألا يتعدى الحدود السياسية الرسمية، لأن شعوب دول مجلس التعاون الخليجي يجب أن تبقى متحابة ومتآخية بصورة مستمرة لزيادة الترابط الأسري والاجتماعي بين أبناء الخليج العربي.. أما فيما يخص دول المجلس فيربطها مصير مشترك وعوامل سياسية وإستراتيجية مترابطة مما يتطلب قوة التكاتف والتفاهم على القواسم الرئيسية المشتركة بين دول المجلس.فيما يخص دول المجلس فيربطها مصير مشترك وعوامل سياسية وإستراتيجية مترابطة مما يتطلب قوة التكاتف والتفاهم على القواسم الرئيسية المشتركة بين دول المجلسإن بعض التجاوزات الفردية بالمقالات الصحفية أو القصائد الشعرية وغيرها والتي تنتقص أو تتعدى على أي دولة خليجية تعتبر غير مقبولة ولا تليق أدبياً ولا أخلاقياً حسب أعراف وتقاليد شعوب مجلس التعاون الخليجي التي تنبع من مبادئ ديننا الحنيف وأخلاقنا العربية الأصيلة التي تؤكد على مبدأ التسامح وحفظ الأخوة، وإن كان هناك خلاف أو تباين بالرأي مؤقت فسوف يزول قريباً إن شاء الله، مع وجوب عدم السماح لجهات أو دول أخرى قد تحاول التطاول على أي دولة خليجية ونشر الفرقة بينها مما يتطلب أن نتصدى بحزم ولا نعطي الفرصة لها بذلك، لأن من تطاول على أخيك فقد تطاول عليك، كما أن أمثال هؤلاء الجهات دائماً يصطادون بالماء العكر.