الشورى والخطة العاشرة
خطة التنمية الوطنية تعد وثيقة تحوي الخطوط العريضة لمسار التنمية لخمس سنوات، ومرت مملكتنا الحبيبة بثماني خطط ونعيش التاسعة التي تنتهي بنهاية هذا العام لتبدأ العاشرة إن شاء الله. وناقش مجلس الشورى قبل أيام تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بخصوص موضوع الأهداف العامة لخطة التنمية العاشرة. وطرح الأعضاء نقاطا مهمة منها أهمية أن تستضيف اللجنة جهات حكومية أخرى ذات أهمية وعلاقة بالخطة غير وزارة الاقتصاد والتخطيط التي أعدت الخطة كوزارة المالية ووزارة العمل، وكذلك المنهجية واستطلاع آراء المواطنين وطموحاتهم تجاه الخطة، وتأثير بعض الظواهر الأمنية على الاقتصاد الوطني مثل الحوادث المرورية، وضرورة التركيز على تحقيق التنمية المتوازنة في مختلف المناطق وتوسيع صلاحيات مجالس المناطق والمجالس البلدية؛ لتمارس أدوارها في تحقيق التنمية، وأن هناك محاور لم تأخذ حقها في الخطة ومنها موضوع الثقافة، وأغفلت قضية المخدرات ومعالجتها أمنياً واجتماعياً، ولم تتناول البحث العلمي، وتمكين المرأة في المجال الاجتماعي الذي يسهم في مشاركتها في رعاية ومعالجة قضاياها الاجتماعية.خطة التنمية الوطنية وثيقة تحوي الخطوط العريضة لمسار التنمية ويشارك في رسمها القطاعات الحكومية، وهنا يبرز الدور المهم الذي يلعبه مجلس الشورى عند مناقشته التقارير السنوية للقطاعات الحكوميةوقبل ذلك بالعام الماضي ناقش مجلس الشورى تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة، بشأن التقرير السنوي لوزارة الاقتصاد والتخطيط للعام المالي 1433/1434هـ. وحوى التقرير عددا من الصعوبات التى تواجهها الوزارة، ومنها عدم توفر الكفاءات في مجال الاقتصاد، وعدم توفر المعلومات والبيانات الاحصائية للوزارة، وطالبت اللجنة بتمكين الوزارة بالاضطلاع بمهام النشاط الاقتصادي، وخاصة فيما يتعلق بالاختصاصات المطلوب نقلها من وزارة المالية، وتحديد الوظائف المطلوب نقلها وإحداثها، كما أكدت على الاستفادة من المراكز البحثية لدى الجامعات السعودية والمؤهلين من أصحاب الخبرات في مجالي الاقتصاد والتخطيط حسب تخصصاتهم، وفي شتى مجالات الخطط الخمسية وقطاعاتها المختلفة.وفي مناقشة التقريرين يتضح ان ملاحظات وانتقادات أعضاء مجلس الشورى لتقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بخصوص موضوع الأهداف العامة لخطة التنمية العاشرة ذات علاقة بالصعوبات التى تواجهها وزارة الاقتصاد والتخطيط، ومطالبة لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة في مناقشة مجلس الشورى العام الماضي للتقرير السنوي لوزارة الاقتصاد والتخطيط للعام المالي 1433/1434هـ. ان إشارة أعضاء مجلس الشورى للقضايا التنموية ومنها قضية المخدرات واستطلاع آراء المواطنين وطموحاتهم تجاه الخطة، والحوادث المرورية، والتنمية المتوازنة في مختلف المناطق وتوسيع صلاحيات مجالس المناطق والمجالس البلدية والبحث العلمي عند مناقشة خطة التنمية العاشرة يعكس أهمية دور استراتيجيات وخطط القطاعات الحكومية على المستوى الوطني والإقليمي والمحلي.وأخيراً وليس آخراً خطة التنمية الوطنية وثيقة تحوي الخطوط العريضة لمسار التنمية ويشارك في رسمها القطاعات الحكومية، وهنا يبرز الدور المهم الذي يلعبه مجلس الشورى عند مناقشته التقارير السنوية للقطاعات الحكومية والوقوف على منهجية وضع خططها وتنفيذها لتحقيق أهداف خطط التنمية القائمة والمستقبلية.