شعاع الدحيلان

الساحل الشرقي

«نقوش الحناء، تزيين العروس قديما، سعف النخيل، الأكلات الشعبية، رحلات الغوص، بيوت الشعر.........»، هذا وغيره الكثير من حضارتنا العريقة نجدها في مهرجان الساحل الشرقي، الذي حظي باهتمام من قبل أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، الذي تجول في أركان المهرجان محفزا ومشجعا ومفتخرا بما تحويه أركان الساحل الشرقي الذي انطبقت عليه مقولة «اسم على مسمى».لم تتواجد تلك المهن والأركان بهدف التسلية، وإنما وجدت لدمج المهن الحرفية التراثية القديمة بأنفاس وعبق الحاضر تخوفا على المستقبل للحرف المهنية والصور التراثية، التي تنعكس إيجابا وبصورة مشرقة على واقع الاقتصاد المطور.المهرجانات تجسد أفضل معطيات الإبداع الإنساني لمرحلة من المراحل، وهي في أصلها عكس لهوية الأمة وتاريخها وحاضرها ومستقبلها، وهي الحراك المجتمعي الطبيعي والمنطلق من أصول وقواعد وثوابت الأمة وقضاياها، كما وأنها تعد من أهم وسائل الجذب الاقتصادي الكبير لما لها من قيمة سياحية وإعلامية. إن وجود المهرجانات ضرورة كونها تؤدي إلى تبادل الأفكار وتلاقي الثقافات، وتأتي أهميتها بحسب الموقع الجغرافي للمنطقة، فالمنطقة الشرقية ساحلية زاخرة بسمات الطبيعة الخلابة. فجملة أهداف اقتصادية تتطلع إليها المهرجانات كتحفيز رجال الأعمال للاستثمار في المنشآت الاقتصادية والسياحية في المنطقة التي يقام فيها المهرجان.، والمساهمة في توعية المجتمع وتصحيح المفاهيم من خلال التركيز على أهمية السياحة كنشاط اقتصادي واجتماعي ضروري لمجتمعاتنا المحلية، إضافة إلى تعزيز الوطنية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية وتكوين الفرص الوظيفية.تفعيل السياحة التراثية يتطلب تضافر الجهود؛ للتعريف بالمنطقة بحسب مكانتها التي تستحقها، وبالتالي تكون ذات ميزة ثقافية على الخريطة المحلية والعالمية أيضا، فمناطق الساحل تحمل قصصا عميقة وتراثا ربما سيندثر مع مرور الزمن، إلا أن إحياءه عبر المهرجانات له أهمية قصوى نتطلع إلى تذكيرنا به دوما، ولا بد من جميع الجهات ذات العلاقة أن تتمكن من حشد طاقاتها في تعزيز البنية التحتية وتطوير الإمكانيات البشرية فيها؛ لتصل إلى مرحلة متكاملة من الاندماج الاقتصادي الحضاري التراثي، فتكوين منظومة من الاقتصاد والتراث والحضارة، ينتج عنها حراك فعال وأداء متميز، ونتوصل إلى  فرص استثمارية وتسويقية تلقي بنتائجها الإيجابية على الجميع.يبقى لدعم أمير المنطقة الشرقية تأثير على دعم الحرف المهنية التي لطالما حظيت باهتمامه عبر الزيارات الميدانية ورعاية المهرجانات السياحة التي تشكل رافدا على الاقتصاد الوطني.