هناء مكي

عمليات القرصنة الالكترونية !!

انتشرت في الآونة الأخيرة جرائم القرصنة على المصارف والمؤسسات التجارية، وهذا النوع من الجرائم يحتاج إلى وعي لدى الأفراد، وإلى تطوير تقنية الأمان لدى الشركات.هاتفتني صديقتي قبل أيام تشكو سرقة ما يقارب 500 جنيه إسترليني من حسابها المصرفي، باستخدام بطاقتها الائتمانية، إذ وردتها رسالة خلوية تفيد بذلك، فسارعت لمخاطبة البنك عن العملية تلك وحقيقتها! ليؤكد لها الموظف صحتها، وأثناء مكالمتها له كانت هناك عملية سرقة أخرى بمبلغ 1000 إسترليني،  ولكنها لم تنجح لأن المبلغ لم يغطِّ قيمة البطاقة.العملية تمت في لندن، التي زارتها قبل وقت قريب ولم يدر في ذهنها أن بطاقتها الائتمانية التي استخدمتها للشراء من ثلاث محلات في لندن،  ممكن أن تكون عرضة للقرصنة،  ويتم من خلالها سرقتها بكل سهولة،  تقول: «لو كانت دولة في جنوب شرق آسيا لتفهمت الأمر،  إذ إني في كل مرة أسافر إلى إحدى الدول هناك،  يهاتفني البنك بعد عودتي لتغييرها،  لتفادي حدوث مثل هذه السرقات».أكثر قراصنة البنوك بالفعل هم من آسيا لتفوقهم في البرمجيات من جهة، ولانخفاض مستوى تقنيات الأمان في المصارف من جهة أخرى، لكن أن يحدث ذلك في دولة كبريطانيا فإنه مؤشر خطير للقرصنة الالكترونية. يقول بعض الخبراء: إن لصوص المال لم يعودوا بحاجة للمخاطرة للسرقة بالذهاب للبنك ملثمين واضعين خطة دخول وخروج،  مستخدمين مختلف الأسلحة، فبإمكان أصغر لص أن يدخل على اليوتيوب للتعرف على كيفية سرقة معلومات من موقع لأية مؤسسة.  فقد سهلت التعاملات الالكترونية اليوم على اللصوص عملية السرقة،  فكل ما يحتاجونه في هذه العمليات، عقلية متدربة على استخدام البرمجيات الالكترونيات للدخول على موقع البنك أو المؤسسة واستخدام بيانات الزبائن بعدها. قبل فترة كانت المصارف تبعث برسائل نصية عبر الهواتف النقالة، لتحذير عملائها من الإدلاء بأي معلومات عن بطاقاتهم الخاصة بالبنك عبر أي من قنوات التواصل الاجتماعية التي يستخدمها الناس بشكل يومي، شخصيا كانت تصلني عبر الإيميل بعض قصص النصب تلك تطلب مني معلومات، تطور الأمر هذه المرة فقد وصلتني  قبل فترة رسالة نصية من قبل شخص كان فتح الخط للرسالة يشير إلى فرنسا، يخبرني فيها انه يعمل ببنك في الصين، وان لديه مبلغا يزيد على 8 ملايين دولار، ويريد شريكا معه، واضعاً بريده الالكتروني لمزيد من المعلومات. مع كل تلك التحذيرات للأسف هناك بعض الذين من الممكن أن يسهل استغفالهم عبر تلك الرسائل، فكيف باستخدام البطاقات الممغنطة والذكية ! كل ما استطيع النصح به هو أخذ الحذر والتوقف عن استخدام بطاقة الائتمان في التسوق حين السفر نهائياً لتفادي مثل هذه المشاكل، وان اضطر الأمر لاستخدامها فلابد من تغييرها فور العودة إلى ارض الوطن أين كانت الوجهة.