من يبكي في الجولة المقبلة؟
كرة القدم في المراحل السنية هي لعبة مدربين ومع الكبار هي لعبة لاعبين. الفرق التي تمتلك لاعبين وليس أشباه لاعبين هي من تستحق المتابعة والتشجيع والاهتمام. والفرق التي تعاني أشباه اللاعبين على مجالس إداراتها ان تتعاقد مع محترفين أجانب مميزين على أقل تقدير حتى لا تجد نفسها تصارع من أجل البقاء. المشاكل تظهر مع نتائج الفريق غير المرضية وفق أعداد فريق بشكل اجتهادي وليس احترافيا والعمل الاجتهادي قد يوفق مرة، لكنه سيفشل مرات ومرات وما يصح إلا الصحيح. في الآسيوية فرقنا السعودية تعاني ونحن مازلنا نتنافس مع فرق الغرب، فيكف اذا تأهل فريق أو اثنان عندما نواجه أحد فرق الشرق؟ لست مع زيادة الفرق في ظل ان الزيادة لن تشكل اي اضافة فنية للدوري، فقد أثبتت الزيادة الحالية انها زادت تنافسية القاع، وشكلت أوجاعا فنية ومالية.النصر مازال متصدرا وصدارته فتحت شهية اللاعبين لرفع سقف مطالبهم المالية بشكل مبالغ فيه قد يدفع ثمن هذه التعاقدات النصر خصوصا ان الفريق ليس هناك من يرعاه. أخيراً شعر اتحاد الكرة بعبث مجالس الإدارات في تحميل الأندية المديونيات المالية الكبيرة من خلال الأرقام الفلكية المالية وهو في طريق وضع حد لذلك لما يحقق صالح الأندية وليس كما كان ومازال بتحقيق صالح اللاعبين على حساب الأندية. في الاتحاد صراع لن ينتهي، بل قد ينهي الاتحاد الذي مازال يتنفس بصعوبة في ظل اتساع مساحة التحزبات والصراعات، فهناك من لا يريد صالح الاتحاد. في الأهلي لا توجد صراعات ولا تحزبات في ظل رعاية كبيرة من رمزه خالد بن عبدالله ومع ذلك فالفريق خيب آمال جماهيره بالمنافسة على الدوري وقد تكون نهاية موسمه خالية من اي لقب محلي. في الهلال تناقض فني كبير شكل هجوميا رائعا ودفاعا ضائعا رغم كثرة الشيل والحط في مركز الدفاع، ومازالت المشاكل الدفاعية الفردية وحتى الجماعية تسبب القلق، بل الخوف لجماهيره. الشباب الفريق مازال يدفع ثمن أخطاء سياسة برودوم المدرب السابق الذي جرد الفريق من أبرز اللاعبين وأخطرهم ناصر الشمراني وتيجالي. فالفريق يسطع متى ما أراد، ويخفت متى ما أراد. يفوز على الكبار، ويخسر من الصغار. في الجولة المقبلة التي تحمل الرقم ٢٥ من سينجو من الهبوط من أصحاب النقطة ٢٥.فالتعادل سيكون بطعم الخسارة والنقاط الثلاث تعتبر أغلى وأثمن ثلاث نقاط تحقق قبل الجولة الأخيرة. في الجولة المقبلة الآسيوية والجولة المحلية هناك فرق فإما أن تكون أو لا تكون وإما أن تضحك أو أن تبكي، فالضغوط كبيرة ولا مجال للخطأ.