أحتاج سيارة بنتلي!
قرأت قبل أيام خبراً بأن نجوم الكوميديا في المملكة حصل كل واحد منهم على سيارة جيب، حيث بلغ عدد السيارات المهداة لنجوم الكوميديا 23 سيارة!.والسبب الذي نال من خلاله هؤلاء النجوم هذه الجيوب هو التقدير والدعم للكوميديا السعودية التي قدمت الكثير للوطن!.وحيث إني أرى -ومعي الكثير- أنه لا يوجد كوميديا حقيقية سعودية، وأن كل ما هو موجود إما مسروق أو مستنسخ أو بلا لون ولا طعم ولا رائحة!.وأننا نعاني أزمة فكر تبعها غياب النص الحقيقي، أعتقد أنه لا يوجد ما يمنع من إهدائي جيب، فإن لم يكن فبنتلي، فإن لم تكن فداتسون غمارة مكيف!.ومن واقع شعور وطني غيور وحتى لا أتهم بالأنانية كغيري، أتمنى أن يُهدى لكل كاتب صحفي داتسون غمارة، ولكل باحث علمي داتسون غمارتين، ولكل ممثل وممثلة جيب أو بنتلي، فأنا إنسان واقعي وأؤمن أنه يجب التمييز بين العاملين على حسب نفعهم للوطن!.اليوم أصبح كل شخص يرى أن له حقا في مال الغني حتى ولو لم يكن مستحقاًطبعاً لست خائفاً أن يقال عني: متسول! فهذه مرحلة تجاوزناها، وقد أصبح التسول هو الأصل وعزة النفس هي الشيء الغريب والمستهجن! بل لقد أصبح عزيز النفس محل تهمة، فما هو إلا إنسان ساذج ولا يقتنص الفرص، وحياته تتحول مع الوقت إلى حصار هجوم كاسح حتى من أقرب الأقارب!.اليوم أصبح كل شخص يرى أن له حقا في مال الغني حتى ولو لم يكن مستحقاً، يعني بالوصف الشعبي (مشفوح) وهو الرجل دائم التطلع إلى ما في أيدي الآخرين، والمرأة يقال لها (مشفوحة)، كما أن التسول أصبح أحد أغراض الشعر، فلا بد أن يتبع القصيدة المليئة بكلمات الزور رقم الجوال والحساب والصندوق البريدي!.المهم العنوان معروف ومنشور ومحتاج جيب!.