سمير هلال

سمو الأميرين نواف والوليد .. الجنبي يناديكما

أتعبه المرض كثيرا ويتألم كل لحظة وتقتله الأوجاع وتهجر النوم عيناه وتنزل دموعه يفكر في أسرته ومستقبله، لكنه لم يتوقف يوما عن العمل وكان يردد بتفاؤل قوله تعالى: ( الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ). ثلاث سنوات والمدرب السعودي القدير (رضا الجنبي) مدرب نادي الصفا بصفوى يعاني (المرض الخبيث) وعندما تقابل هذا الرجل تجد الابتسامة على محياه والأمل مازال يعيش داخله .. فأي قلب كبير تحمل أيها الرجل المثابر؟ أمر جدا محزن ومتعب ما يمر به هذا الرجل الذي عانى كثيرا ولا يزال مستمرا في هذه المعاناة حتى أصبحت حياته أشبه بالظلام، لكنه رجل لم يعتد ان يشكو همومه وأحزانه لأحد. يصارع هذا المرض وما أصعبه من صراع، لأنه ليس مرضا عاديا وطرق كل الأبواب للعلاج بالداخل والخارج حتى فقد أمواله فرحلة علاج الى (المانيا أو لندن) تستنزف منه ما يعادل مائة الف ريال سعودي وهو يعرف ان فقد المال لا يهم في سبيل الصحة والشفاء. المرض الخبيث -كما هو معروف- مرض يخيفنا لدرجة الرعب ويرعبنا لدرجة اننا نتحاشى ذكر اسمه عندما نضطر للحديث عنه، لأن ثقافتنا عن هذا المرض أقرب للخوف والهلع، ولهذا يرعبنا لدرجة الموت. رضا الجنبي أحد الرياضيين أبناء هذا الوطن وقبل أيام معدودة ورغم ما يعانيه من آلام وأوجاع من هذا المرض استطاع ان يحقق انجازا فريدا مع نادي الصفا ويصعد به لدوري الدرجة الأولى. عندما أتذكر هذا الزميل العزيز أقف حائرا مع معاناته، لأن التعايش مع هذا المرض ليس سهلا، لأنه يمثل أعظم تحد، فهذا المرض يغير نمط حياة المصاب به، ويسبب له مشاكل مادية ومهنية وعائلية ونفسية. تصوروا ان هذا الرجل المكافح يدخل أسبوعيا (مستشفى تخصصي الدمام) ويبقى يومين ليأخذ ابرة يتم شراؤها من (مستشفى سعد التخصصي بالخبر) ومن ثم يخرج ويستمر يعاني ثلاثة أيام من أثر العلاج.وليس هذا فقط فهو مطالب بدفع مبلغ (خمسة آلاف ريال ) لشراء هذه الابرة أسبوعيا للعلاج من هذا المرض وبشكل مستمر، أي انه يدفع مبلغ ( عشرين الف ريال) شهريا على مدار السنة، لأن مستشفى تخصصي الدمام غير ملزم بتوفير هذا العلاج بالمجان. يا سمو الأمير نواف ... هذا واحد من أبنائك الرياضيين، قد أتعبه المرض كثيرا وأنهكته الديون من كل جانب، وأنت الإنسان الذي تعودنا منك الوقوف مع من يستحق الوقوف معه، فأتمنى ان تجد حالته رعاية واهتمام سموكم كما عودتنا. كما نناشد سمو الأمير الوليد بن طلال الذي سبق أن أعلن عن دعمه المدرب السعودي ان ينظر لوضع هذا الرجل، وان يفرح أهله وذويه بالتكفل بكامل مصاريف علاجه وهو الرجل المحب للخير دائما.ولا أنسى أهل الخير عامة ورجالات المنطقة الشرقية، وبالأخص منطقتي (القطيف وصفوى) فهذا الرجل أحد أبنائكم، وأنتم أهل خير وكرم، فلا تبخلوا بمد يد العون له فهو يستحق الوقوف معه. أخيرا ... سمو الأميرين نواف والوليد ... ابنكم رضا الجنبي يناديكم، وينتظر عطف سموكما، فالرجل يصارع المرض في اليوم ألف مرة.