انتخابات الغرفة.. فضحت الرياضة..!!
رغم أن الساحة الرياضية أكثر سقفاً في الحرية، وأكثر حركة في المجتمع، وأكثر تأثيراً وتأثراً في فئة الشباب، إلا أن العملية الانتخابية للاتحادات الأهلية أو إدارات الأندية الكبيرة منها والصغيرة، ما زالت تحبو في المهد، ولا يمكن مقارنتها بانتخابات الغرف التجارية أو المجالس البلدية، رغم أن المنطق يفرض أن تكون الانتخابات الرياضية أكثر سخونة ونزاهة وحراكاً وعدداً وشعبية وجماهيرية من الانتخابات الأخرى.من هنا، يطل علينا سؤال بفرجة حادة.. لماذا الانتخابات الرياضية باهتة، إلى الحد الذي لا نشعر حتى برحيل إدارة وقدوم أخرى ؟!، وإن وجدت حالة من المد والجزر، مثل انتخابات الرئاسة في نادي الاتحاد مؤخرا، فإن عدد من يحق لهم التصويت، عدد مخجل للغاية، لا يليق حتى بعدد أحد فرق الأحياء..!!أعود للسؤال السابق، الذي لم يجد آذاناً صاغية، ولا جواباً شافياً، رغم طرحه في أكثر من مناسبة وفي سنوات متتابعة، حتى بحت أصوات الكثير من المهتمين في هذا الشأن، ولكن «لا حياة لمن تنادي».لوائح انتخابات إدارات الأندية لم تتغير منذ زمن بعيد، وإتاحة الفرصة للمترشح للرئاسة أو العضوية لنهاية العمر، دون تحديد دورة أو دورتين أو حتى ثالثة كأقصى مدة، ساهم في عملية التبلد لهذه الانتخابات أولاً، وعدم إتاحة الفرصة للوجوه الجديدة ثانياً.لقد ساهمت الأندية الكبيرة بعامل التزكية الشرفية لمنصب الرئاسة والعضوية لمجالسها، ضربة موجعة لتراجع هذه الخطوة في السلك الرياضي، رغم أن ساحتها في هذا المضمار سبقت الجميعولم تكن النقطة السابقة هي العائق الوحيد في تراجع عملية الانتخابات الرياضية، بل هناك ثغرات واضحة تتيح المجال للتلاعب، خصوصا في عملية تسجيل وتسديد المبالغ للأعضاء الذين يحق لهم التصويت، وهذا الجانب بالذات ظهرت عيوبه وسلبياته، ولم يمتد له سلاح المعالجة منذ سنوات عديدة.لقد ساهمت الأندية الكبيرة بعامل التزكية الشرفية لمنصب الرئاسة والعضوية لمجالسها، ضربة موجعة لتراجع هذه الخطوة في السلك الرياضي، رغم أن ساحتها في هذا المضمار سبقت الجميع.ويبدو أن جسد الانتخابات الرياضية، عانى كثيراً من الطعنات والجراحات، فالمؤسسة التي أوجدت نظامها وهي الرئاسة العامة لرعاية الشباب، هي الأخرى ساهمت في هذا التراجع؛ لعدم مواكبتها في تغيير وتعديل اللوائح، مما جعلها باهتة ومبهمة.لقد شكلت انتخابات الغرف التجارية في السنوات الأخيرة، محطة هامة لتطور العملية الانتخابية، رغم أنها تشترك مع الساحة الرياضية في العملية المزدوجة (الانتخاب والتعيين)، وحتى الانتخابات البلدية ورغم ما بها من عيوب حسب رؤية المختصين، إلا أنها أوجدت حراكا مجتمعيا واضحا، يؤثر ويتأثر في أيام انعقادها، أما الانتخابات الرياضية، فهي في غرفة الإنعاش؛ بسبب الأندية الكبيرة والرئاسة، ومن يقدم الأمل ويصارع من أجل بروزها أندية الأولى والثانية والثالثة، وهذه هي الحقيقة شئنا أم أبينا.