شلاش الضبعان

جمعة وعيد بحول الله

تظل قضيتا جمعة الجمعة وحمد العيد اللتان ذهبت فيهما أموال كثير من الناس، من أبرز القضايا في المنطقة الشرقية، التي طال انتظار حلها، وقد سبق أن كتبت في 24/ 10/ 1433هـ عن قضية جمعة الجمعة بعنوان (عشر سنوات بحثاً عن مخرج)، وحتى تأريخه أصبح عنوان المشكلة (اثنتا عشرة سنة بحثاً عن مخرج)، وقد اضطررت في ذلك المقال لترتيب الأحداث تاريخيا؛ حتى أفهمها أنا على الأقل ويفهمها القارئ، فقد ظهرت أجيال تسمع أن لآبائها أموالا عند الجمعة والعيد! الخبر الذي نشرته صحيفتنا قبل أيام، تحت عنوان (في حكم قضائي للمحكمة العامة بالدمام لتصفية المساهمة ....10 آلاف مساهم مع «العيد وشريكه» يستردون أموالهم)، لعله الضوء الذي في آخر النفق بحول الله، ففي الخبر الذي لا أشك أنه أدخل السرور على قلب المتفائلين (أصدرت المحكمة العامة بالدمام حكمًا في قضية مساهمة حمد العيد، وشريكه بتصفية المساهمة، وإلزام المدعى عليهما بتسليم كل مساهم نصيبه والبالغ عددهم حوالي 10 آلاف شخص، ومن لم يراجع لاستلام نصيبه سيجري إيداعه في بيت المال بالمحكمة، وتم أخذ التوقيع على الضبط من قبل أطراف القضية، واستغرق ذلك ثلاث ساعات، وبلغ عدد صفحات الضبط 705 صفحات.)إن لم نجب على هذه الأسئلة، فستظل اللجان تتوالد والحقوق تضيع وقد بين في الخبر المنشور فضيلة رئيس المحكمة العامة بالدمام (أن هذه القضية سابقة قضائية في طريقة نظرها، وإنهائها والحكم فيها تم في يوم واحد، حيث جعل المساهمون والذين يتراوح عددهم من 8000 إلى 10000مساهم في مقام المدعي، وجعل العيد وشريكه في مقام المدعى عليه) فعلاً، هي سابقة مشكورة من قضائنا في التنظيم وسرعة الإنجاز، ولكن لن تكون هذه السابقة مثمرة حتى نرى آثارها على أرض الواقع، ويأخذ الناس حقوقهم كاملة، ثم يغلق الملف نهائيا، وإلا أصبح هذا الحكم القضائي تاريخاً من ضمن التواريخ التي أرهقت المساهمين وجعلت الكثير يتربّح على حساب معاناتهم!الأسئلة التي لا بد من الإجابة عليها:ما هو الإجراء القادم، وكم المدة الزمنية التي يحتاجها؟!وكيف سيستلم الناس حقوقهم، ومتى؟!إن لم نجب على هذه الأسئلة فستظل اللجان تتوالد والحقوق تضيع!