شلاش الضبعان

إذا حُجب تويتر!

لا شك أن لكل شيء إذا ما تم نقصانا، وهذا المقال محاولة لرسم السيناريو المتوقع في حال غياب تويتر عن المشهد، وهذا أمر كنا ننتظر من مبدعينا في التقنية أن يبادروا إليه (ماذا بعد تويتر؟!) بدل أن نظل نتلقى ما ترسله لنا بقية دول العالم، وما أن نبدأ في فهم كيفية التعامل معه حتى تأتينا وسيلة جديدة تنسف الأولى وتلغي دورها وبالتالي نكرر أنفسنا، في حال غياب تويتر أتوقع ما يلي:- ستتعرض إداراتنا الحكومية وموظفوها لمخاطر كبيرة من مراجعيها، فأكثر ما يلهم المراجعين الصبر والسلوان على مصيبة طول الانتظار إذا لم يكونوا يعرفون أحدا، والتعامل غير السليم من قبل الموظفين هو انشغالهم بالتغريد ومتابعة الجديد في تويتر!سيخسر الكثير من التجارات الرائجة في تويتر، والتربح من مصائب الآخرين- ستتأثر بيوت وتحصل حالات طلاق وتشريد أسر، فعلى الرغم من أن تويتر أشغل الزوج عن الحديث مع أولاده وزوجته، إلا أنه أحد العوامل المهمة في صبره على الانتظار أمام المثلث الشهير: السوق والمستشفى واستراحة اجتماع الأخوات الأسبوعي!- خسائر كبيرة في الشركة الوطنية العزيزة على قلب كل مواطن غيور، ساهر، فأكثر ما يسبب غفلة السائقين عن الكاميرات الأنيقة المنتشرة تحت كل كوبري وفي كل زاوية هو انشغالهم بالتغريد، وبالتالي تجاوز السرعة المحددة بعشر كيلو مترات، ومن ثم رسالة جوال ( تم قيد مخالفة: تجاوز السرعة المحددة بمقدار لا يزيد على ......)!- اغلاق شركة نجم، فبمجرد زوال تويتر ستقل بنسبة كبيرة حالات دخول السائقين على بعضهم، أو اصطدامهم بالسيارات التي أمامهم، وفي حال توقف الواتساب فمن المتوقع أن تزول الحوادث المرورية نهائياً داخل المدن!-  انتشار الغيبة والنميمة في البيوت، فتويتر ساهم في نشر الكذب وتتبع العورات ولكنه بريء بصورة كبيرة من الغيبة والنميمة التي تتواجد بصورة أكبر في المجالس واللقاءات العائلية!- سيخسر الكثير من التجارات الرائجة في تويتر، من التربح على مصائب الآخرين، إلى إعادة التغريد بمقابل مادي، إلى بيع الزور من خلال المتابعين الوهميين!لذا حافظوا على تويتر فهو نعمة!