الاختيار الانتخابي الأفضل
تحتبس الأنفس وتتجه الأنظار، نحو المقاعد النسائية في مجلس إدارة غرفة الشرقية، فهناك من يطمح للفوز من خلال التصويت، وأخريات يعتقدن أن «التعيين»، سيكون من نصيبهن، أحاديث مختلطة، لم تسفر عنها أي نتائج حتى الآن، إلا أنني ومن رؤيتي أقول إنه لا بد من «وضع الشخص المناسب في المكان المناسب».فمن تمتلك قوة وإرادة ومن تختزن في ذاكرتها إرثا تجاريا اقتصاديا، ولديها سجل حافل في العطاءات التاريخية التجارية، هي الأقدر على تمثيل سيدات الأعمال خير تمثيل، فملفات عديدة وساخنة تنتظر من يحملها إلى طاولة المجلس للبدء في بحثها وتنقيبها، ولا نريد أن تستغرق فترة طويلة، فالوقت سريع والزمان لا يحتاج إلى بطء، فوتيرة الحياة تتسارع بحماس، دون توقف.ولإيماننا بأهمية التغيير وجدوى الدمج وتجديد الدماء، بين خبرة الأعضاء، فلا بد من خلق شراكة مجتمعية في قطاع الأعمال، للنظر في برامج المؤسسات الناشئة والصغيرة وخدمة المجتمع، وتسهيل المهام في القطاع، ما أود الإشارة إليه أن عدد السجلات التجارية المسجلة بأسماء سيدات أعمال سعوديات بلغ نحو 72,494 سجلا في مختلف مناطق المملكة بحسب إحصائية عام 2013، ومن المتوقع أن هذا العدد يتزايد سنوياً في ظل توقعات بدخول أكثر من 4 ملايين سيدة إلى سوق العمل، وسؤالي هنا هل الخطوات التي يسير بها قطاع الأعمال ستقوده للعبور الكامل، من الاقتصاد التقليدي إلى المعرفي؟.كفاءة المرشحات وقدرتهن على إقناع الآخرين بالتطوير الذي تستطيع الواحدة منهن القيام به هو الفيصل في عملية انتخابها، كما أن المكتسبات التي حققتها المرأة، والخبرة التي أصبحت تمتلكها جميعها عوامل تساهم في قدرتها على إقناع الناخبين بالتغيير الإيجابي الذي يمكن أن تحققه في حال وصولها إلى عضوية مجلس إدارة الغرفة، فالمشاركات يتطلعن إلى إقناع كافة شرائح الناخبين ببرامجهن وبقدرتهن على إحداث التغيير. حجم التواجد النسائي كبير في جميع المجالات الاستثمارية، والمشاركة النسائية فعالة وملحوظة، ووجود المرأة ضروري للتغيير للأفضل وللمساهمة في النهوض بالاقتصاد المحلي. البرامج الانتخابية تتضمن الكثير من الخطط والإجراءات سواءً لتفعيل دور الغرفة وإسهاماتها في الساحة الوطنية أو لتطوير كفاءة الأجهزة الإدارية بما ينعكس على أداء مجمل الملفات المطلوب معالجتها وتحسينها، والملفات ليست سهلة، ومضمونها ثقيل وحملها قد يرهق، إلا أن هذا هو الدور الفعلي للعضوات الجدد، فنحن نريد صورة فاعلة، حراكا قائما على معايير مدروسة، حلولا واقعية، إسهامات جاذبة، وبيئة استثمارية تتناسب مع الواقع الحالي، فضرورة تأهيل المرأة السعودية في صنع القرار الاقتصادي الذي يخدم مصالح شريحة واسعة من سيدات الأعمال والمستثمرات في السوق السعودي، من خلال مجالس إدارة الغرف التجارية، يضاعف دور سيدات الأعمال في نشاطات الغرف التجارية، ويحقق جملة أهداف نتطلع إليها، مما يستوجب تبني دور أكبر لهذه المرأة لتقدم خبراتها في سبيل تنمية المنشآت والمشروعات المطلوبة. حمل مسؤولية النهوض بواقع ومستقبل القطاع الخاص، والتأثير الإيجابي في صياغة القرار الاقتصادي للمملكة، سيضع أقدام سيدة الأعمال في المنطقة لتشارك في تخطيط ورسم سياسة الغرفة لتحقيق أهدافها في تعزيز قدرات وإمكانات قطاع الأعمال كشريك رئيسي في مسيرة التنمية الاقتصادية، ومساهم حقيقي في تشخيص قضايا الاقتصاد الوطني، واقتراح الوسائل والآليات التي تعين صانع القرار الاقتصادي على اتخاذ السياسات الملائمة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني واندماجه في الاقتصاد العالمي، وتوثيق وتعزيز الجسور والروابط بين قطاع الأعمال والجهات الحكومية المعنية بما يسهم في إبراز هموم ومشكلات وطموحات رجال وسيدات الأعمال، فضلا عن تعزيز جسور التواصل مع نظرائهم في مختلف دول العالم، وخاصة القوى الاقتصادية الكبرى والمؤثرة في العالم. كل ذلك يتطلب أن يكون «الشخص المناسب في المكان المناسب»، فهذا هم يؤرقنا، فنحن نشحذ الهمم، ونسحب الطاقات من أجل غد أفضل واقتصاد واعد قائم على المعرفة بهدف الحفاظ على ثرواتنا في ظل توافر المقومات والطاقات، للخروج برؤية ثاقبة، ذات نظرة مستقبلية متعددة الأبعاد.