يد النور وحكاية النورس..!!
عجزت، وأنا أبحث في قاموس الكلمات، أن أجد مفردة جديدة أدخلها عنوة في سطور معدودة تخص (نور السنابس)، فكل الكلمات التي حفظتها وتعلمتها وكتبتها، نفدت في حضرة هذا (النور)، فقد أتعبني كثيرا كمحب لغيره، وكمحب له، ففي الحالتين (طلع عيني، ونشف ريقي)، لكنه في كل مرة يجبرني على التغني به، والسباحة في بحره، والسياحة في نخله، حتى أنني بدأت أشك في قلمي الذي يأخذ طريق (الهاي واي) عندما يعرج على (سنابس) ونجومها وإنجازاتها، بدون مطبات ولا إشارات، ولا حتى شعور أو إحساس بضعف لياقة السرد أو الشرح، وكأنني في سباق اختراق الضاحية مع صديقي السنابسي القديم عبدالله مرهون أو سمير الضامن، وغيرهما الكثير ممن قطعوا المسافات الطويلة (حافيي القدمين) على الأرصفة صيفا وشتاء من أجل رفع كلمة (السنابسي). عذرا لقد عدت بالذكرى لأم الألعاب، ومساحتي اليوم هي للعبة الذهب كرة اليد، ولكن لا بأس أن نستعيد لغة النورس في البوح عن الماضي الجميل الذي شكل فيه الفذ عبدالعظيم العليوات مدرب يد النور الحالي، بطلا في لعبتين: اليد وألعاب القوى، فهو نجم في اليد، وبطل للمملكة في مسابقة رمي الرمح، وحسبت أن نفس هذا الفذ سينقطع بعد الاعتزال في اللعبتين، وسيكتفي بالنياشين والميداليات والألقاب التي حققها كلاعب وكبطل، لكنه خيب ظني وسافر من جديد مع مغامرة التدريب، فحقق الذهب محليا وعربيا وخليجيا. قصة يد نور هي أقرب للخيال من الواقع، فرغم قلة مواردها، وضيق يدها ماديا، إلا أنها تنجب النجوم، وتغذي المنتخبات والأندية، ويدها لا تكسر ولا تقهر في المنافسات المحلية والخارجية. والحكاية في سنابس لا تتوقف، فهي أشبه بالمسلسلات المكسيكية قديما والتركية حديثا، عندما يتعلق الأمر بالإنجازات والبطولات، لكنني أتوق كغيري لمعرفة السر وراء هذا الحضور الطاغي للعبة كرة اليد في النور، فهم أقرب إلى متسابقي التتابع، كل نجم يسلم (العصا) لشقيقه أو ابن عمه أو ابن عمته أو خاله، وهكذا دواليك، بدأت القصة بأبناء العمومة علي وعبدالعظيم العليوات، ودخلت أسرة الخضيمي على الخط تيسير وفتحي، وقبل أن يرحلا سلما (العصا) لأبناء شقيقتهم الثلاثي الحارس محمد واللاعبين مهدي ومجتبى، أما العبيدي (الإخوة) فهم أربعة أو خمسة، وبصراحة ضعت بينهم، نبيل وهشام وسلطان ومنصور وموسى، وقبلهم آل سعيد أسد حراسة آسيا مناف أل سعيد حارس الأهلي حاليا، وشقيقه المشاغب فاضل الذي أصبح مدربا، والمشاغب قصي الذي يلعب حاليا للخليج، ويعذرني من نسيت اسمه في هذا السباق التتابعي الذي يشمل 4 % 100, و4 %400م. قصة يد نور، هي أقرب للخيال من الواقع، فرغم قلة مواردها، وضيق يدها ماديا، إلا أنها تنجب النجوم، وتغذي المنتخبات والأندية، ويدها لا تكسر ولا تقهر في المنافسات المحلية والخارجية.اليوم يدخل النور فصلا جديدا من عالم التحدي الذي عشقه أمام السد القطري في نهائي بطولة الأندية الخليجية لكرة اليد، والمتابع للعبة، يعلم أن السد يضم محترفين مجنسين من كل حدب وصوب، والفوز عليهم يتطلب جهدا خارقا، وقد عودنا النور على القفز عاليا مهما كانت الظروف وآخرها في بطولة الأندية العربية. النور يستحق وقفة جماهير الشرقية عامة، فهو فريق يقلب المعادلات في أحلك الظروف.