مشاهدات وآراء - 8
هناك من يجلس أمام جهازه ويبث سمومه الفكرية لمجموعات من الناس بالبريد الإلكتروني، يعرفهم أو لا يعرفهم لا يهم لأنه يعلم أن بعض السذج يصدقون كل ما يقال. وقد يميلون لصفه وقد... وقد... إن أولئك ينشرون أفكارهم الساخطة على الدولة وعلى كل من يرفض افكارهم ورغباتهم السلطوية وعلى فهمهم العقيم للدين. وقد كان بريدي واحداً ممن وقع عليه الاختيار فأرسلت اطلب منه التوقف عن الإرسال ولكنه بكل وقاحة يرفض ويفرضها علي رغم حذفي لها دون قراءتها بعد أن عرفت المحتوى والتوجه. وعندما تساءلت على صفحتي في تويتر إن كان هذا يدخل ضمن ما نص عليه قانون العقوبات الأخير في معاقبة كل من يروج لأفكار الجماعات الإرهابية وأشرت إلى الرسائل الإلكترونية فوجئت برسائله تنقطع عن بريدي- وكأننا نقع تحت مراقبة منهم- لتحل محلها بعد حين رسائل تخدم الغرض نفسه ولكن باسم آخر!! هؤلاء لا يستسلمون رغم خوفهم وحذرهم إلا أن ظنهم بأنهم على حق وكل الناس حولهم على باطل يدفعهم للمحاولة تلو الأخرى، وهم بالتأكيد يصلون إلى مبتغاهم مع بعض من يسهل انقيادهم. هؤلاء يراقبوننا ويبحثون عن طرق مختلفة للتواصل حتى مع الهواتف التي يصلون إليها، عندما تجد- فجأة- رقم هاتفك يدخل ضمن مجموعة هاتفية لا تعرف أحدا منها فتحذفها ويجددون! تطلب من منشئ المجموعة أن يعرف أو تعرف بنفسها ولا تجد رداً وما عليك بعد ذلك إلا تكرار الحذف والحظر.هم بالتأكيد يصلون إلى مبتغاهم مع بعض من يسهل انقيادهم قد نكون على قدر من الوعي لنفهم ذلك ونجتنبه، ولكن ماذا عن الصغار والسذج أمام تلك الرسائل وامثالها التي تحاول صناعة ثوريين غير أسوياء، هذا أمر يجب تكثيف التنبيه عليه للأبناء في البيوت والمدارس والجامعات. وعلى مستوى آخر هناك رسائل «الشحاذة الإلكترونية» في البريد وفي فيس بوك من الداخل والخارج، اضافة للهاتف، سواء كان المرسل من النساء أو الرجال! حدثتني إحدى الزميلات عن اتصال وصلها من إحداهن على هاتفها طلبت منها مبلغاً من المال وادعت أنها تعرفها عن بعد وتسمع عن كرمها وعونها للآخرين وهو أمر مبالغ فيه بالطبع، وطلبت منها أن تحول لها المبلغ على حساب بنكي ولكن الزميلة أصرت أن تمد لها يد العون بشكل مباشر، وأن تقابلها بالقرب من مبنى مقر عملها الذي ادعت أنها تعرفه من خلال معرفتها بها عن طريق من تعاملن معها، وبعد وصف وشرح لتحديد الموقع بالضبط اتصلت بها لتخبرها بأنها في الموقع المتفق عليه، فقالت أنا أيضاً هنا ولكني لا ارى أحداً، وفي نهاية الأمر اكتشفت الزميلة أن من طلبت المال كانت تقف أمام مقر مشابه ولكن في مكة علما بأن الزميلة تسكن الدمام!! فاتضح طبعاً أن كل ما شرحته سابقاً كان كذبة وحيلة تقوم من خلالها بالاتصال على اناس لا تعرفهم من اجل الشحاذة!! مثل هذه القصة حدثت معي حيث كانت المتصلة من مكة ولكني بكل غفلة وضعف عاطفي حولت لها المبلغ الذي طلبته عن طريق البنك واذكر أني حين فعلت ذلك خفت وأنبت عواطفي التي تأثرت بما حكته لي. ولكن الحمد لله لم يحصل ما يريب واسأل الله أن يتقبلها بما نويت حينها وقبل اشهر اتصل على هاتفي أحدهم من الرياض وطلب العون بنغمة وقصة مؤثرة فادعى بأنه طالب ومتزوج ويعمل بعملين ليوفر لعائلته ونفسه احتياجاتهم ولكني كنت حذرة هذه المرة فطلبت عنوانه وصورة بطاقته فإن كان صادقاً سيفعل وإن كان عكس ذلك فسيحجم وهذا ما حدث فقد امتنع عن الإرسال والاتصال!! ما هذه الاتصالات؟ ومن هؤلاء؟ أهم فعلا عصابات للتسول أم أنها وسائل لجمع المال بطرق مختلفة من قبل الجماعات الإرهابية بعد أن تم السطو على فسادهم؟