محمد البكر

الموت على الطريقة السعودية

لعلكم تابعتم الإحصائيات التي تعلنها الجهات المختصة، حول عدد الضحايا الذين يسقطون جراء الحوادث المرورية، منهم من يتوفاه الله، ومنهم من يبقى عالة على أهله، معاقا، يموت كل يوم وتموت معه كل أحلامه وأحلام أطفاله وأسرته. لا داعي لسرد الأرقام، فكلكم سمعتم عنها، ويكفي أن تكون المملكة في صدارة دول العالم من حيث عدد الحوادث والوفيات والإعاقات.أتابع الحملة المباركة "يعطيك خيرها"، ومع أنني وجدت فيها من الجهد والعمل الاحترافي ما يبشر بالخير، إلا أنني كنت أتمنى أن يكون لها تفرعات، تسلط الضوء على كل الأسباب التي لها دور مؤثر في تزايد تلك الحوادث، وتضاعف أعداد الضحايا من القتلى أو المعاقين.صحيح إن السرعة تعد من أهم الأسباب وراء ذلك، لكنها ليست السبب الوحيد، فهناك مصائب ترتكبها وزارة النقل، من خلال أخطاء تصميمية، أو عبر مقاوليها الذين لا يتقيدون بالمواصفات الفنية للتحويلات. وهناك المرور الذي يتحمل جزءا من أسباب تلك الحوادث، من خلال سوء مدارس القيادة، وانعكاس ذلك على مخرجاتها، ناهيك عن ضعف تواجدهم الميداني داخل المدن وخارجها. هذه بعض الأسباب التي إن لم تعالج؛ فلا هذه الحملة ولا غيرها قادرة على وقف هذا النزيف الدامي.. ولكم تحياتي.