محمد البكر

الاتصالات.. بكم نبيع!!

يعاني معظم الناس من شركات الاتصالات العاملة في المملكة، ويتفق معظمهم على أن الخدمات المقدمة من تلك الشركات لعملائها، لا تتناسب مع ما يدفعونه من رسوم وفواتير، كما أنهم لا يختلفون على أن موظفي تلك الشركات يمنحون العميل الشمس في يد والقمر في اليد الأخرى عندما يطلب خدمة جديدة يترتب عليها دفع رسوم ومبالغ مستقبلية. لكنه وما أن يحتاج لمساعدتهم بعد ضمان اشتراكه فإنه لا يرى منهم شمسا ولا قمرا.هذه الشركات تحقق أرباحا ضخمة لا تنافسها إلا البنوك، ومع ذلك تبقى خدماتها لما بعد البيع شبه معدومة. في الدول المتقدمة والمتحضرة، تنظر الشركات لخدمات ما بعد البيع كأحد أهم العناصر الجاذبة للعملاء، ولهذا يحرصون عليها ويختارون أفضل الكفاءات للعمل في أقسامها والإشراف على علاقاتها مع العملاء. هنا لا أحد يهتم بك، ولهذا يضعون لك ردا آليا يرفع ضغطك بدلا من حل مشكلتك. ولو كنا في بلد تشح فيه الأيدي العاملة لوجدنا عذرا لذلك، إنما نحن في بلد يعاني من بطالة تهدد استقرار البلد، فبدل الموظف الشاب هناك ألف شاب يمكن أن يعمل بكفاءة عالية. القضية ليست قضية احتكار أو ضعف منافسة، بل قضية ثقافة خدمات ما بعد البيع.. ولكم تحياتي.