سمير هلال

من الأهم بالمنتخب «لوبيز» أو «العنزي» ؟!‏

 رغم ان من منتخبنا الأول حجز بطاقة العبور الى نهائيات بطولة كأس آسيا لكرة القدم (2005) في استراليا إلا ان المتوقع ان يلعب مدرب منتخبنا أمام أندونيسيا يوم الأربعاء بكامل لاعبيه الأساسيين. الفوز على منتخب ( متواضع فنيا ) كأندونيسيا قد لا يضيف لك كمنتخب الشيء الكثير من ناحية المستوى الفني ولكن التعادل أو الخسارة قد تفتح لك ابوابا كثيرة يصعب إغلاقها. من المهم جدا ان يفوز المنتخب وهو ما يفكر فيه المدرب ( لوبيز كارو ) للحفاظ على هيبة المنتخب وللتقدم أكثر في التصنيف الدولي وللتأهل بسجل خال من الخسائر  وأيضا للاستقرار وعدم مطالبة الشارع الرياضي بجهاز فني جديد عند الخسارة.  هناك من يرى ان مدرب منتخبنا كان عليه ان يختار لاعبين شبابا ويمنحهم الفرصة للمشاركة مدعمين بعدد من لاعبي الخبرة كون المباراة سهلة جدا ولا يوجد فيها ما يثير القلق.  تفكير سليم ولكن هذا الأمر قد يكون له ابعاد كثيرة فبروز لاعب شاب في مباراة ( عادية جدا ) مثل أندونيسيا مع شوية ( بهارات ) من الإعلام لهذا اللاعب قد يتوهم انه قدم مباراة العمر وقد تنعكس عليه المباراة بشكل سلبي جدا مستقبلا.  ما قيل وما سيقال عن العنزي لا يقلل من نجوميته وهو لا يزال في بداية مشواره الرياضي ويجب ان يتعلم من الدرس ويعود اكثر قوة للمنتخب ويعرف ان كرة القدم فرص هذه النوعية من المباريات ليست لتجربة اللاعبين للحكم على مستوياتهم فمن الصعب جدا ان نقيس مستوى لاعب من خلال مباراة (تحصيل حاصل) ومع اضعف فرق المجموعة وهي في ارضك وأمام جماهيرك فقياس مستوى اللاعب يكون من خلال المباريات الصعبة والقوية.  كل المعطيات تقول: إن المباراة ستكون من جانب واحد، لهذا هي فرصة للاعبين للاستمتاع وامتاع الجماهير فلا يوجد أجمل من هذه المباريات، لأنها أشبه ( بالمناورة التدريبية ) واللاعب يلعب دون اي ضغوطات. ما نقوله هو ما يفترض ان يكون ولكن في كرة القدم وفي ملعب المباراة ليس كل ما يقال يحصل، ولهذا على لاعبينا ان يحترموا خصمهم وألا يتعالوا كثيرا، ومن ثم يخسروا المباراة وبعدها لا يفيد الندم.  وفي الجانب الآخر كم كنت أتمنى ان يكون الحارس الرائع (عبدالله العنزي) مع زملائه في هذه المباراة لأنه الحارس الأكثر اقناعا وثباتا وتألقا بالمستوى هذا الموسم مع فريقه النصر.  لكن يجب عليه ان يعرف ان مدرب الفريق وادارة المنتخب من حقهم ان يحافظوا على النظام العام للمنتخب، وان يؤكدوا على اربعة امور: ( الانضباط والرغبة والطموح وروح الفريق الواحد ) ومن يخل بهذه الأشياء لن يجد له مكانا في المنتخب. ما قيل وما سيقال عن العنزي لا يقلل من نجوميته وهو لا يزال في بداية مشواره الرياضي ويجب ان يتعلم من الدرس ويعود اكثر قوة للمنتخب ويعرف ان كرة القدم فرص. وعندما تأتي الفرصة يجب ان يتمسك بها اللاعب وعليه ان يحترم قرار المدرب ولنتكلم بكل واقعية ونسأل: من الأهم في المنتخب لوبيز أو العنزي؟!. أخيرالنساند المدرب والجهاز الاداري فهم يعملون لمصلحة المنتخب ونقول: ليس صحيحا ان لوبيز لا يرغب في العنزي لو كان لا يرغب فيه لما اختاره من البداية.