‏عيسى الجوكم

لوائح العواطف والمشاعر!!

الفوضى هي ما تقودنا لتضخيم الأمور, بل هي التي تعطي القرارات المتناقضة لموقف واحد بنفس المواصفات.هناك فرق بين لوائح النظام، ولوائح المشاعر، في الأولى مهما كان الخطأ أمامه العقوبة الواضحة التي لا يدخل في قاموسها التفسير والتأويل والجدل والتناقضات، أما الثانية فهي مجموعة ما ذكر.   هنا لوائح مشاعر وليس لوائح نظام، بدليل أن الجدل والفوضى هما  العنوان الأبرز لكل قضية طارئة أو مشكلة عابرة، لتتحول الساحة الرياضية لمعركة داحس والغبراء، ومما يزيد الطين بلة هو صمت اتحاد الكرة ولجانه على الكثير من القضايا مما يسمح للأخذ والرد إعلاميا وجماهيريا، لتتحول (الحبة إلى قبة) كما يقولون.  اللوائح حاضرة وليست غائبة، ولكن تفعليها والعمل بها هو ما ينقص الجهات المعنية، لا سيما أن الكثير من قراراتهم تكون خاضعة للضغط الإعلامي والجماهيري، والأدهى من هذا وذاك هو جرأة البعض في خلق مساحة تمادٍ غير مسبوقة، مستغلا الثغرات الواضحة ليس في اللوائح، بل في تطبيقها وتنفيذها، والبعض قد يستند على نفوذ أو جماهيرية أو قوة إعلامية.   اللوائح حاضرة وليست غائبة، ولكن تفعليها والعمل بها هو ما ينقص الجهات المعنية، لا سيما أن الكثير من قراراتهم تكون خاضعة للضغط الإعلامي والجماهيري، والأدهى من هذا وذاك هو جرأة البعض في خلق مساحة تمادٍ غير مسبوقة، مستغلا الثغرات الواضحة ليس في اللوائح، بل في تطبيقها وتنفيذها، والبعض قد يستند على نفوذ أو جماهيرية أو قوة إعلامية  أما قاصمة الظهر في هذا الملف، فهو جانب التبني من قبل الإعلام ومنسوبيه، مع أو ضد بدون النظر إلى اللائحة، أو بمعنى أصح وجهة النظر تسرد حسب لون (القميص)، فالدفاع حسب الميول، والهجوم كذلك، إلا ما ندر، ولعل هذه الحقيقة لم تظهر بصورة جلية إلا في وقتنا الراهن، رغم وجودها سابقا ولكن بصورة خجولة.  بصراحة أكثر، من حق لجان الكرة حاليا أن تضحك على الإعلام، عندما يتبجح الأخير باهتمام لجان اتحاد الكرة بالميول، لأن الشمس لا تغطى بغربال، فالميول الذي يستخدمه السيد (الإعلام) أوضح من أي ميول آخر سواء في اللجان أو الأسماء أو المناصب.  وبصراحة أكثر وأكثر، أصبح الإعلام جزءا من المشكلة، وليس جزءا من الحل، ولم يعد نقده مؤثرا لا على اتحاد الكرة ولا على لجانه ولا على إدارة المنتخب، فالأمور أصبحت مكشوفة، بل أصبح اللعب على المكشوف.  القضايا الأخيرة أبرزت لنا تناقضات إعلامية بالدرجة الأولى، قبل أن تكون تناقضات لجان أو اتحاد، حتى أن حدتها فاجأت الجماهير التي غالبا ما تعطي انطباعها عاطفيا وليس عقليا، وما دام هي كذلك في عنصر المفاجأة، فهذا يعني أن (السبحة فرطت).  تلك المعادلة، بالتأكيد ستخلق فوضى في المستقبل أكبر مما هي عليه في وقتنا الراهن، لسبب بسيط جدا وهو أن السلطة الرابعة ستغيب عن جوهرها لترتمي في أحضان الأطراف المتسارعة كجزء من المشكلة، وليس طوق نجاة، وعينا تفضح الخارج عن النص، بل هي من تتزعم هذه الأدوار (الكرتونية).