وظائف في الدفاع المدني
هذا العنوان جاذب لأن وظائف الدفاع المدني جاذبة ومحبوبة لشبابنا، ولكن وللأسف هذا الحب ما زال حباً من طرف واحد، فالشباب يهيمون حباً في الدفاع المدني، وبودهم لو يخدمون وطنهم من خلاله، ولكن الدفاع المدني يقابلهم بالإعراض، ويعلن عن وظائف شحيحة بشروط صعبة رغم الحاجة الكبيرة والمتزايدة في ظل التقدم الصناعي والزيادة الكبيرة في السكان والمساكن!ولذلك ليت مديرية الدفاع المدني -وهي تحتفل بيوم الدفاع المدني لعام 2014- أن تضع على رأس أولوياتها مع نشر ثقافة السلامة من خلال شعار (نحو مجتمع آمن) الذي هي عنوان هذا اليوم لهذا العام، السعي لاستقطاب شبابنا، وذلك من خلال مراجعة وتطوير الشروط الموجودة الآن لوظائفها، والحرص على استقطاب الشباب المناسبين لهذه الوظائف بجميع الوسائل، ولعل مما يجب أن يكون على رأس الأولويات التخفيف من الواسطات -ولا أقول إنهاء حتى لا أكون خيالياً-، فالمشاهد في الوظائف العسكرية أن الواسطات تتكاثر أثناء المقابلات، ولذلك عندما يعلن عن وظائف معينة تجد كل شخصية لها علاقة بلجنة المقابلة قد حضرت ومعها واحد أو اثنين من المتقدمين، وموضوع الواسطات في مجال الدفاع المدني خطير وله آثاره المستقبلية المدمرة، فرجال الدفاع المدني مستأمنون على أرواحنا ولذلك لابد من الحرص في اختيارهم والعمل على تطوير مستوياتهم! بقي -والدفاع المدني مع المناطق يحيي مناسبة يوم الدفاع المدني- أن نذكر المواطن بضرورة المحافظة على روحه وأرواح أبنائه من خلال الحرص على توفير وسائل السلامة في بيته وسيارته، وهي التي لا تكلف الكثير وتقي -بحول الله- من الكثير!والأمل أن يكون هذا اليوم بداية لتعاون فاعل بين مديرية الدفاع المدني والهلال الأحمر والمرور للقيام بحملة كبيرة للقضاء على التجمهر أثناء الحرائق وحوادث المرور، من خلال مسارين كل منهما يكمل الآخر: حملة توعوية فاعلة وجاذبة! وقانون عقوبات صارم للمتجمهرين، تتدرج فيه العقوبات من العقوبة على الوقوف واغلاق الطريق وإشغال المسعفين إلى عقوبة أكبر وأشد على المصورين الذين يبحثون عن السبق على حساب الآم المصابين!أسأل المولى أن يكون مجتمعنا آمناً على الدوام، وأن يوفق أبطالنا في الدفاع المدني لتأدية مهامهم مع توفر الوسائل الحديثة التي تعينهم على ذلك!