د. فائز الشهري

تعزير المتعدين

نشرت صحيفة الوطن، قبل أيام، أن لجنة مشكلة بهيئة الخبراء درست ظاهرة الاستيلاء على الأراضي الحكومية، ومشروع لائحة مراقبة الأراضي الحكومية، وإزالة التعديات، من خلال الحالات الفردية التي تم حصرها وتلخيصها من قبل اللجنة، والتي نصت إحدى توصياتها بوجوب الرفع بتقارير حالات الاعتداء على الأراضي الحكومية؛ لوضع حد للتجاوزات التي تتعرض لها الأراضي الحكومية من عمليات استيلاء أو تعدٍّ وخلافه. وأقرت اللجنة بقيام هيئة التحقيق والادعاء العام برفع دعوى أمام المحكمة العامة؛ لإثبات قيام الأشخاص بالتعدي على الأراضي الحكومية، ومن ثم إذا ثبت ذلك، ترفع دعوى أمام المحكمة الجزائية؛ لإثبات قيامهم بعمل مخططات عشوائية على تلك الأراضي وبيعها على الناس، وطلب الحكم بتعزيرهم إزاء ما قاموا به، واعتبارها قاعدة عامة تتبع مع الحالات المماثلة. ووجهت وزارة الداخلية إمارات المناطق، لإبلاغ لجان التعديات والمحافظات والأمانات وكذلك البلديات للتمشي بموجب الإقرار، والرفع بتقارير عن حالات التعدي على الأراضي الحكومية وتشديد الرقابة عليها.وقبل أيام، كشف رئيس لجنة مراقبة الأراضي وإزالة التعديات بمحافظة جدة، عن استعادة لجنة التعديات نحو 60 مليون متر مربع من الأراضي المسروقة والمتعدى عليها من قبل لصوص الأراضي بالمحافظة، خلال العام 1434هـ، وأن اللجنة أزالت خلال 4 أشهر ماضية نحو 34 مخططا نشأت بالتعدي على أراضي الدولة بالمحافظة. وقال: لصوص الأراضي انتهجوا طريقة جديدة في تسويق أراضي المخططات، بعد أن تم التضييق عليهم بمراقبة المواقع. وأفاد بأن اللجنة أرادت أن تثبت أيضا أن الوثائق والمكاتبات التي يجريها لصوص الأراضي، لا تُملّك المشترى بأي حال من الأحوال، وتضعه تحت طائلة المساءلة، وأن عليه التقدم بشكوى ضد من غرر به، وتعمل اللجنة على الرفع المستمر بأسماء الأشخاص المتعدين على أراضي الدولة إلى إمارة منطقة مكة المكرمة؛ ليتم إحالة المتورطين لهيئة التحقيق والادعاء العام، ومن ثم تحويلهم للقضاء لمحاكمتهم وفق النظام.هناك حوار وقرارات صادرة ذات علاقة بتخطيط وتنمية الأرض وحمايتها من التعديات، ومنها: مناقشة مجلس الشورى تقرير لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة، بشأن مشروع لائحة حماية الأراضي الحكومية، المعاد لدراسته عملاً بالمادة (17) من نظام المجلس. وقضية التعديات على الأراضي الحكومية من القضايا التي تهدد الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة. والحفاظ على الأراضي الحكومية يساهم في الحفاظ على الموارد الوطنية وإنجاح خطط التنمية؛ ليستفيد منها أجيال الحاضر والمستقبل.وأخيراً وليس آخراً، التثقيف بالمخططات العمرانية الإقليمية والمحلية بالمناطق، من الآليات المهمة التي تساهم في حماية المواطن والأراضي الحكومية من المتعدين، بتوضيح ملكيات الأراضي واستعمالاتها، وهنا يبرز دور الأمانات في التثقيف باستعمالات الأراضي للمدن والقرى وملكياتها والمشاريع المستقبلية بها بمراحل التخطيط من خلال المجالس البلدية. كذلك تبرز أهمية التعاون بين الأمانات ولجان التعديات بالمناطق، بعمل إعلانات بالصحف المحلية بحيث تخصص صفحة بصحف المناطق؛ لعرض خريطة لمدن وقرى المناطق، واستعمالات أراضيها وملكياتها ومشاريع التنمية بها.