عيسى الجوكم

بطولة القارات .. الدليل ..!!

لا أعرف السر وراء الغموض والضبابية في تراجع المملكة عن استضافة البطولات القارية والدولية وحتى العربية والخليجية في كرة القدم , مقارنة بما كانت عليه في حقبة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي.      لا يمكن أن ينام المتقدمون في هذه النظرية "نومة أهل الكهف" ولا بد أن تكون هناك صحوة كبيرة لاستعادة القمة في هذا المضمار , لا سيما أن إنجازات كرة القدم السعودية أفضل بكثير من قريناتها في دول الخليج, بل إن القاعدة الجماهيرية الكروية في المملكة تفوق بمراحل ما يوجد في دول الجار مجتمعة, وعودة الاهتمام بتنظيم البطولات الكبرى الرسمية والدولية الودية   وما يجعلني أفتح هذا الملف هو التفوق السعودي الباهر في هذا المضمار , ولن أذكر سوى بطولة القارات على كأس الملك فهد كدلالة على هذا التميز في تلك الحقبة.  المؤلم أن تراجع هذا الملف بالذات, أثر بشكل مباشر على الكرة السعودية, وأقصد بهذا الأثر الجانب السلبي طبعا.  وحتى نضع النقاط على الحروف, لا ضير أن نعترف بأن دولتي قطر والإمارات تفوقتا في هذا المضمار بشكل لافت, وانعكس ذلك حتى على البنية التحتية لرياضتهما وكرتهما من حيث السمعة والمكانة, ولا ضيرا أيضا في أن نسترجع الماضي, لنؤكد أن المملكة كانت السباقة في هذا المجال, بل هى الرائدة في الخليج من خلال ستاد الملك فهد الدولي الذي كان حديث أهل الخليج والعرب آنذاك.  تراجعت هذه الاهتمامات لدينا وتراجعت الرياضة أيضا, وسجل الآخرون نجاحا لافتا في هذا المضمار بسبب دعم دولهم كرتهم ورياضتهم.  لا يمكن أن ينام المتقدمون في هذه النظرية "نومة أهل الكهف" ولا بد أن تكون هناك صحوة كبيرة لاستعادة القمة في هذا المضمار , لا سيما أن إنجازات كرة القدم السعودية أفضل بكثير من قريناتها في دول الخليج, بل إن القاعدة الجماهيرية الكروية في المملكة تفوق بمراحل ما يوجد في دول الجار مجتمعة, وعودة الاهتمام بتنظيم البطولات الكبرى الرسمية والدولية الودية , تلبي احتياجات شعب كامل كان يستمتع بهذه التظاهرات الكروية في بلده , ويفاخر بها, بل ويلقى الإشادات من كل حدب وصوب عالميا وقاريا وعربيا وخليجيا, لروعة التنظيم في الكفاءة الإدارية, وجمال الحضور , لكثافة الجماهير في المدرجات.  كل هذه العوامل, لا بد أن تحرك المياه الراكدة في وزارة المالية , لدعم توجهات اتحاد الكرة في استعادة هيبة "الاستضافات" للمناسبات الرياضية الكبرى.  ملف استضافة المملكة لكأس آسيا المقبلة غامض للغاية, والشفافية ضائعة نوعا ما, بل إن من يقرأ التصريحات والتعقيبات بين اتحاد القدم ووزارة المالية, يلمس أن التناغم بينهما مفقود , في الوقت الذي ترمي الإمارات وإيران بكل ثقلهما لاستضافة البطولة.  أعيدوا للمملكة روعة الماضي الجميل, روعة بطولة القارات كانت المحطة الأولى لدول الخليج في طرق باب العالمية في هذا المضمار.