عيسى الجوكم

ركاء.. وتجربة هجر..!!

 هجر فريق "جميل" لكنه في دوري "ركاء"، وما بين جميل وركاء، أحلام أندية لم تتحقق، وملايين تصرف، وأفراح وأحزان وطموحات، تكشف حسابها في نهاية الموسم. وما دعاني للكتابة عن هجر، ليست صدارته للأولى، وليست نتائجه، وليست طموحاته المشروعة بالعودة لدوري الكبار مجددا، ولكن للاستراتيجية التي اتبعها صناع القرار بفارس الهفوف، وهي الثقة في أبناء النادي من الفئات السنية، والزج بهم في الفريق الأول؛ لضرب عصفورين بحجر واحد هذا الموسم، الأول بناء فريق قوي عناصريا للمستقبل، والثاني المحاولة الجادة للعودة لدوري الكبار، ولكن بدون إرهاق لميزانية النادي، أي بدون هدر مالي  باستقطاب لاعبين من أندية أخرى ليسوا بأفضل من لاعبيهم في الفئات السنية، بحجة المنافسة لرحلة "جميل".كثير من أندية ركاء تهمل مواهب كثيرة في فئاتها السنية، بل وتعطل مسيرتهم لإرضاء جماهيرهم أو بمعنى أصح خداع جماهيرهم بأنهم تحركوا هنا وهناك لدعم فرقهم من أجل التأهل لـ"جميل"، وهم في الحقيقة يمارسون لعبة القضاء على مستقبل فرقهم دون أن يتنبهوا للكوارث التي يرتكبونها في حق فرقهم.  كم من المواهب تاهت في فرق ركاء بسبب القرارات الإدارية التي لا تفهم من لغة كرة القدم إلا اسمها، ولا تتعامل إلا مع شكلها، وللأسف الشديد، إن إدارات الكثير من الأندية رغم "ضيق اليد" إلا أنها تسير في هذا النهج الخاطئ الذي لم يجد نهاية سعيدة لكل من تبناه وسار على محاوره كم من المواهب تاهت في فرق ركاء بسبب القرارات الإدارية التي لا تفهم من لغة كرة القدم إلا اسمها، ولا تتعامل إلا مع شكلها، وللأسف الشديد، إن إدارات الكثير من الأندية رغم "ضيق اليد" إلا أنها تسير في هذا النهج الخاطئ الذي لم يجد نهاية سعيدة لكل من تبناه وسار على محاوره.مطلوب وعي أكثر في التخطيط الإداري، لأن اللهث في تحقيق الصعود لدوري المحترفين بسياسة الترقيع هنا وهناك، وجلب لاعبين من كل حدب وصوب دون الاهتمام بالمواهب السنية، يفقد الكثير من الفرق قوتها المستقبلية، بل إن النتيجة في نهاية المطاف هي لا صعود ولا بناء فريق، فاللاعبون المعارون يعودون لأنديتهم، والمواهب الصغيرة تذبح من الوريد إلى الوريد بعدم إعطائها الفرصة، وبالتالي اليأس والخروج من أوسع أبواب النادي لدنيا الحواري. أندية الدرجة الأولى بالذات في حاجة ماسة لسياسة هجر هذا الموسم؛ لأنها كفيلة بالحد من الهدر المالي الجارف، بالإضافة إلى ضمان بناء فريق إن لم يوفق في الصعود هذا الموسم، فإن الفرصة لا تفوته في المواسم القادمة، عطفا على استفادته من المواهب التي تكتسب الخبرة، ويشتد عودها في السنوات القادمة. ما يحدث من سياسات خاطئة في أندية الدرجة الأولى يحتاج لفرملة قوية، ولعودة جادة لمنهج تصعيد المواهب من الناشئين للشباب للأولمبي للفريق الأول، أما اتباع سياسة "الترقيع" فلن تفيد، واسألوا الكثير من هذه الأندية التي عانت ماديا، ولم تبلغ "جميل".