عبدالكريم الفالح

الأزرق يغرق النصر فريقا ومعنى وبطولة

وضع الهلال بصمته الواضحة والقوية في مباراته أمام النصر. طعن «فارس نجد» بأربعة رماح قاتلة أماتت الرغبة النصراوية في تحقيق البطولة أمام غريمه الأزرق. حضر الموج الأزرق فأغرق «النصر» فريقا ومعنى وبطولة.سيخسر النصر البطولة لو واصل كارينيو العناد في مشاركة إلتون وعصبيته وإصراره على اللعب بأسلوب واحد أصبح مكشوفا. غير متطور. وسيكسبها الهلال في حالة مواصلة اللاعبين لتألقهم، وقبل ذلك تفاهمهم، والأهم السير حسب خريطة سامي وليس حسب أهوائهم. هذا في حالة خسارة النصر النقاط التي تبعده عن البطولة. اعتمد الهلال على الهجمات المرتدة المذهلة، وقبل ذلك امتلاك الوسط بقدرات الفرج وعودة نيفيز، ثم استرجاع القحطاني لابداعاته وماضيه، وتواصل تألق الشمراني وإبداعات القادمين من الخلف وتناغمهم مع الهجوم، برغم أن الدفاع الهلالي لا يزال يشكو الوهن، والدليل الأهداف النصراوية الثلاثة.وفي الوقت ذاته اعتمد النصر على «ماضيه» وانتصاراته السابقة، وعناد كارينيو في الإصرار على إلتون وركن الراهب المتألق في الاحتياط، وهو الذي أثبت وجوده في أكثر من مباراة.استفهامات حول تشكيلة المنتخبطرحت تشكيلة المنتخب السعودي الأخيرة التي أعلنها لوبيز أمس العديد من الاستفهامات والكثير من الاستحسان، وهذه بعض الملاحظات:الحراسة: قوية بوجود ثلاثة حراس كبار قدموا مستويات جيدة في الدوري، وأبرزهم العنزي ثم الثنيان ثم المعيوف. خروج وليد عبدالله من القائمة لم يكن مفاجئا بعد أن قدم واحدا من أسوأ مواسمه. الدفاع: ينقصه عبدالغني المتألق هذا الموسم، والأسطا. وأستغرب ضم المرشدي لتراجع مستواه المخيف، وأيضاً محمد عيد الذي يلعب احتياطيا في ناديه. الوسط: لماذا لم يضم الفرج المتألق وكنو الاتفاق وشايع النصر.. غريبة!الهجوم: رائع ومتكامل بوجود الرائعين والهدافين السهلاوي والشمراني ومختار. فقط المولد يحتاج إلى توزيع مجهوده واستثمار سرعته إيجابيا وليس بعثرتها سلبيا.  التاريخ يكتبه البسطاء أيضا عندما يرحل البسطاء لا يجدون من يودعهم إلا الأوفياء، وعندما يرحل البسطاء الفاعلون والذين يعملون خلف الأضواء، يزداد الأوفياء أكثر وينضم إليهم البسطاء الآخرون والكبار أيضا. وهكذا تحول وداع علي اليماني في الخبر أمس إلى وداع غفير، وهو الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد أن كان «تاريخا» قدساويا امتد لأكثر من أربعين سنة في نادي القادسية، وعرفه القدساويون وأهالي الخبر والمنطقة الشرقية أجمع بوفائه وإخلاصه للنادي وأهالي الخبر.كان علي رحمه الله يقوم بأدوار متعددة، حتى إنه عندما احتاج القادسية للمال دفع له وعندما كانت المشاكل تحوم في النادي كان يذهب إلى مصادرها ليحلها، بل إنه يصل إلى منازل اللاعبين الممتنعين عن التدريبات ليقنعهم ويحضرهم إلى التدريب. علي اليماني شهد حقبات قدساوية ولاعبين وإداريين تاريخيين، ووقف مع النادي في مواقف صعبة لم يوقفها عشاق الفلاشات والأضواء التي كان علي يرحمه الله خارجها، لكنه داخل الهم القدساوي بقوة.ولا ننسى وقوف عضو الشرف جمال العلي معه بعد أن ترك النادي حيث احتضنه في شركته ومنزله. التاريخ يكتبه البسطاء أيضا، وآن للقدساويين أن يكرموا علي حاليا، فالوفاء ليس لأصحاب الأضواء فقط.  نهايةهل تعبت من الحب؟أوقع نفسك في الحب مرة أخرى.