الفوضى المرورية عند البوابات المدرسية
أحبابنا فلذات أكبادنا تودعهم قلوبنا كل صباح للذهاب لمدارسهم وتدعو لهم بالتوفيق والسلامة، والغالبية العظمى منهم ينطلقون مع سائقين قد يجهلون الكثير من أصول السلامة وأنظمة المرور وأسلوب التعامل مع تلك الورود الندية التي تصل للمدرسة وهي تغالب النوم اذا لم تنم في الطريق خاصة التلاميذ الذين مدارسهم تبعد عن منازلهم كثيرا، وعند الوصول للمدرسة يبدأ تسابق النزول والازدحام في الدخول والخروج والسائق ليس مدربا والصغار لا يحسنون التصرف والتنظيم أمام بوابة المدرسة. هل نعمل على أن نطبق أصول السلامة إننا بحاجة لإعادة نظر وتنظيم متميز، لان الركاب كلهم صغار، وبحاجة لخطة منظمة في الحضور والانصراف، تتعاون فيها إدارة المرور وإدارة المدرسة بطرق حديثة ومراقبة مستمرة، وايجاد أكثر من مخرج للدخول والخروج للطلبة والسيارات الكبيرة والصغيرة وخاصة الباصات الخاصة بالطلبة والطالبات يجب ان تعطى كل سيارة الوقت الكافي، ويجب أن يكون في المجمعات فارق زمني بين كل المراحل في وقت الانصراف الصفوف العليا المتوسط والابتدائية والثانوية؛ لان في هذه المراحل تحدث مواقف صعبة قد تصل للتهور من السائق والراكب.لذلك أصبح تنظيم الوقت من الأمور الأساسية في المجمعات المدرسية، وأن نعطي الوقت الكافي للجميع، كذلك أصبح من الضرورة تركيب كاميرات مراقبة عند البوابات؛ لمراقبة الوقوف وركوب الصغار والتجاوز غير النظامي وعملية اركاب الصغار وتعامل السائقين مع الصغار في عملية العبور، وكذلك يجب أن يتم عرض برامج عن أصول السلامة ودورات يعدها المرور وأصحاب المدارس يحضرها كل من يقوم بإيصال الطلبة والحراس وسائقو الباصات، ولا ننسى المدارس الحكومية والازدحام الحاصل أمام بواباتهم واعتمادهم على حارس من الصعب عليه أن يلاحظ حركة الحضور والانصراف أو ينادي الطالبات، إن عملية الحضور والانصراف لها دور أساسي ومهم في حماية أرواح تعبر كل صباح وهي خائفة ومضطربة وقلقة نتيجة اختناق يعيشها الجميع من سائقين وطلبة وأولياء، أمور اختناق يعرض الجميع للخطر، لذلك يجب اعادة النظر في مواعيد الحضور والانصراف، وعمل دورات وبرامج منتظمة للسائقين باشراف مباشر من إدارة المرور، وعمل تدريب مستمر للصغار حول اصول السلامة قبل الركوب وبعده، وتخصيص مخارج منظمة وتدريب حراس المدارس على التعامل مع زحمة الحضور والانصراف ومنع السائقين من التجمع أمام البوابات، تنظيم السيارات والتشديد على التجاوز الخاطئ والوقوف الخاطئ او الحرص على تحديد السرعة ووضع المطبات الصناعية، ان دور المرور في تلك المواقع المدرسية أمر يجب الحرص عليه ومتابعته، لان تلك المواقع مهمة ويجب متابعة كل مخالف ومتساهل في نقل الطلبة والطالبات والتهاون في ذلك الأمر. إن صغارنا بحاجة للتوعية في كل مجال، ويجب أن تخصص لهم برامج ثابتة ودائمة حول العبور والركوب والنزول والابتعاد عن النوافذ والوقوف خلف الحافلة، وان يتدرب ويعرف العبارات الإرشادية وأصول السلامة لان صغارنا يعبرون الطريق وعلى ظهورهم شنط يصعب على الكبار حملها أو سحبها في الممرات والدرج وفي كل مرافق المدرسة. فهل نعمل على أن نطبق أصول السلامة ونخفف عليهم أعباء كثيرة يتحملها صغار، وننظم عملية تحميل تلك الشنط بوضع مكاتب مخصصة لكتبهم وتلخيص موادهم التي يجب أن تكون معهم، فالطالب لا يحتمل أثقالا في كل يوم، إنني بحاجة لقسم خاص في كل مدرسة ينظم أصول السلامة داخل المدرسة والسيارة وكيفية استخدام جميع المرافق من درج وغيره، يجب أن تكون لدينا توعية شاملة ودائمة حول كل ما يتعلق بكل المرافق التي ترتبط بالطلاب والطالبات، ان انشاء أقسام خاصة في كل مدرسة تحمل عنوان سلامتك أمانة سوف يحقق أمورا كثيرة للجميع، فيما يتعلق بالسلامة والنظافة والأمان في كل الظروف الطارئة، قسم يتولى التوجيه والتدريب والتوعية والإشراف، قسم يربي جيلا بحاجة للتوعية والتثقيف في كل موقع، فهل نعمل أن يكون البرنامج اليومي الدراسي يحمل الكثير من التعليم والتشويق والتدريب بكل الوسائل والطرق لنربي جيلا يتعامل مع كل الظروف والمواقف.