حمد الدبيخي

بين تصدر النصر وترنح الآخرين

 في هذا العام تم تغيير نظام مسابقة الأبطال على كأس خادم الحرمين الشريفين، لتتجاوز (الثمانية) فرق التي كانت تمثل المسابقة في السنوات الماضية، ولتشمل جميع الأندية؛ لكي تتاح لهم المنافسة بأكبر عدد من المباريات في هذه المسابقة، وهذا يعني الاهتمام بالكم على حساب النوع (نوعية الفرق). في نهاية المطاف سيتوج بهذه المسابقة واحد من الفرق (الكبيرة)، ولن نشاهد أي مفاجأة لوصول احد الفرق الصغيرة، فالذي كان يحدث في الماضي لن يتكرر في الحاضر والمستقبل، فالبطولة للأقوى. مبدأ المساواة بين الفرق (لن) يتم تحقيقه، بعد ان تم نقل المسابقة من الفكر النوعي (نوعية الفرق) الى الفكر الكمي (كمية الفرق)، ففرق تلعب باللاعبين المحترفين غير السعوديين، وهم المقصورون على فرق دوري عبداللطيف جميل، وفرق ليس لديها أي لاعب محترف غير سعودي، ولا شك ان الفرق التي تنفرد باللاعبين غير السعوديين سيكون لها الحظ الأكبر في التأهل. تأثير اللاعبين المحترفين غير السعوديين يكاد يكون أوضح عندما تلاحظ عدد (الأهداف) التي تم تسجيلها من خلال أقدام هؤلاء اللاعبين، واعتقد ان هناك فرقاً فضلت الخسارة على التأهل، لأسباب مختلفة، أهمها أنها فرق لا تمتلك الإمكانيات الفنية والمالية، ثم إن لديها مباريات ذات حساسية أكثر من التأهل بالنسبة لها.كان هذا واضحا من خلال التصريحات التي يطلقها بعض المسئولين عن الفرق التي لها مشاركات أهم من التأهل، في ظل معرفتها بإمكانياتها المتواضعة، أو في ظل وجود فرق ذات إمكانيات فنية ومالية أفضل منها.حتى أن بعض الأندية التي تعاني محليا ولديها مشاركة اسيوية كما هو حال فريق الفتح، فإن الأهم بالنسبة له -في ظل الوضع الحالي الذي يعيشه الفريق من بطل الى فريق يبحث عن البقاء- سيكون (البقاء) وليست مسابقة الأبطال ولا الآسيوية. وبمناسبة الحديث عن الآسيوية، فإنني كنت وما زلت مقتنعا لأسباب مختلفة ان الكرة السعودية الأفضل لها ان تشارك بفريقين اثنين وليس أربعة فرق. فنحن نقدم أربعة فرق، ولكن ما (نوعية) تلك الفرق الأربعة؟، هل يعقل ان يكون احد فرق دوري الأبطال للقارة الكبرى فريق يصارع من اجل البقاء (الفتح)؟، على من سيكون الرهان هذا العام؟، هل سيكون على الشباب الذي لم يستطع ان يقدم نفسه كواحد من الفرق التي تستحق المراهنة، أو على الاتحاد المتغير بشكل كبير عن اتحاد الماضي الاسيوي؟، أم على الهلال الذي وبالرغم من احتلاله المركز الثاني في الدوري إلا انه يعاني فنيا بشكل يُقلِق به جماهيره. بالرغم من ذلك، إلا انني أجد في مشاركة الهلال والشباب (أفضلية) من مشاركة الفتح والاتحاد، والمفاجأة تتمثل في ان فريق الفتح هو الفريق الوحيد الذي بدأ هذا الموسم باستقرار فني كبير،  فالمدرب هو نفس المدرب (فتحي الجبال)، واللاعبون اغلبهم من الموسم الماضي، فكيف ينافس من اجل البقاء وليس اللقب!!؟. المباراة القادمة بين المتصدر (النصر) والوصيف (الهلال) ستكون مختلفة وفق معاير مختلفة، فالنصر يريد التتويج من خلال فريق كبير ومنافس تقليدي، والهلال يريد ان يلحق بالمتصدر الخسارة الأولى له. خسارة الهلال سوف تزيد وتعيد المطالبة بإقالة الجابر أو مجلس الإدارة، فلن (يقبل) الجمهور الهلالي ان يخسر الفريق من منافسه التقليدي النصر ثلاث مرات في موسم واحد، والنصر لا يريد ان يحبط وتتغير الحسابات في الرمق الأخير.