وما زلنا ننتظر الرد يا إدارة الأوقاف!
هناك أمر سام كريم بوجوب رد الإدارات الحكومية على ما يكتب في الصحافة عن مواطن الخلل، والرد لا يعني الانكار بالضرورة، بل قد يعني الشكر والتقدير، وفي لقائه بإعلاميي المنطقة الشرقية قال صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف وفقه الله (إن على الصحفي أن يبحث عن الخطأ، ويقدمه بعد التأكد منه للمسؤول، وعلى المسؤول أن يتجاوب مع ذلك، وشكراً لكل صحفي يهدي عيباً لمسؤول. ويجب أن يكون لجميع الجهات الحكومية متحدثون رسميون، والتي ليس لديها متحدثون عليها أن تبادر بإيجادهم بشكل عاجل، تنفيذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين أيده الله).على المسؤول أن يتجاوب مع ذلك، وشكراً لكل صحفي يهدي عيباً لمسؤولكنت أتمنى ألا تشذ إدارة الأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد في المنطقة الشرقية عن هذه القاعدة المرعية بشأن المقال الذي كتبته في 10/3/1435هـ والذي كان بعنوان (حفر الباطن بلا مكاتب دعوة)، وانتظرت بعده شهراً كاملاً لعلنا نحظى برد يبشر بأن المراد سيتحقق وأن الهدف واحد، فالأسباب الموضوعية التي ذكرت في المقال (من كثرة عدد السكان وكون المحافظة حدودية وتعج بالعمالة) بالإضافة إلى التفاعل الحفراوي الكبير مع المقال حيث بلغت التعليقات في الموقع الألكتروني 39 تعليقاً و11846 قراءة حتى تاريخه! هذا بالإضافة إلى الاتصالات الهاتفية والتفاعل في مواقع التواصل، والأغلب يؤيد احتياج المدينة التي تضم ما يزيد على 500 ألف إنسان وخمسمائة مسجد إلى توسع في افتتاح مكاتب دعوة تعين المكتب الوحيد الموجود (بفروعه الأربعة، اثنان منها خارج مدينة حفر الباطن والباقيان في السوق والصناعية)!.تجاهل المشاكل وتأجيلها لا يبني وطناً ولا يحل مشكلة ولا ينسي صاحب الاحتياج احتياجه، والأصل في العلاقة بين الإعلامي والمسؤول –كما يتمنى كل محب للوطن- أن تكون علاقة تشاركية هدفها البناء وحاديها البحث عن المصلحة، ولذلك فالإعلامي هو عين للمسؤول –لا عين عليه- يساعده في العثور على مكامن الخلل، ودور المسؤول أن يبرئ ذمته التي هو مسؤول عنها أمام الله ثم أمام ولاة أمره ومواطنيه!.وبانتظار رد إدارة الأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد بالبشرى بحول الله، فمثل هذا القرار يحقق الكثير ولا يكلف الكثير!.