شلاش الضبعان

الأوهام الكبرى

يعرّف الوهم بأنه إدراكُ الواقع على غير ما هو، وللوهم صنّاع ومتربحون ومتوهمون، وهو يتراوح بين ظلمات بعضها فوق بعض، وأوهام خفيفة تزول ويشفى صاحبها بقليل من التفكير والوعي، وفي واقعنا اليوم ترسّخ مجموعة من الأوهام وتدعم ويحتفى بأصحابها، حتى أصبح البعض يشك أنها هي الحقيقة وما عداها هو الوهم! ومن أوهامنا:- النتائج والتوصيات الصادرة من بعض مؤتمراتنا: عدد لا يستهان به هو مجرد أوهام، والدليل أن لا أثر لها في الواقع، وأن ذكراها تنتهي بنهاية تلاوتها، والوهم في المؤتمرات لا يبدأ من التوصيات، بل يسبقه في الأوراق التي لا يملك كثير منها إلا جرأة أصحابها!- المواطن طماع: هذا الوهم يعشعش في أذهان بعض المسؤولين والتاجر وموظف الشركة، ولذلك لا يتم التجاوب مع ما يطرحه المواطن بسرعه، فالمواطن طماع، ولذلك أحذر أن تعطيه ما يطلبه بسرعة حتى لا يشغلك!الوهم في المؤتمرات لا يبدأ من التوصيات- العبارات التي تكون مقدمتها (من واقع حبي لوطني)!- طرقنا وفق المواصفات الدولية: صاحب هذا الوهم أتمنى أخذه بجولة برية إجبارية، من «أبو حدرية» إلى حفر الباطن، ثم نقله إلى الطرق الجنوبية؛ ليرى المعايير الدولية رأي العين!- النسب المئوية وقيمة الأقساط في العروض التجارية: لا أحد يحسب ولا أحد يتابع، المهم كم نسبة الخصم، وكم قيمة القسط، ومن دين إلى دين أهلاً بك في عالم الأوهام!- مخاطبة الفنادق والشقق المفروشة لنزلائها بضيفنا العزيز! هذا الوهم الذي يرسّخ يؤدي إلى تشويه ممنهج للقيم، وإلا فبأي ثقافة لا يستقبل الضيف إلا بعد أن يدفع أكبر من قيمة ضيافته، وما أن تأتي الساعة الثانية ظهراً، حتى يقول له المضيف الذي كان يرحب به بالأمس: معك نصف ساعة وامسك الباب!- ثلاثة صنّاع وهم في ثلاثة: امرأة تتحدث عن عمرها، ومسؤول يتكلم عن تقاعده، وإعلامي يتكلم عن نفسه والعروض المقدمة إليه!- محلل رياضي يتكلم عن التعصب الرياضي في الغالب هو صانع وهم.- أب يسهر في الاستراحة إلى منتصف الليل يومياً، ويقول: أنا حريص على تربية أولادي!هؤلاء من تم اكتشافهم من صنّاع الوهم، وهناك بقية!