عبدالكريم الفالح

سر اختفاء النصر وعودة الاتحاد

كانت مباراة الشباب في كأس ولي العهد، أسوأ مباراة للنصر، بينما كان الشوط الثاني أمام الأهلي أفضل شوط للاتحاد في الموسم. لماذا كان هذا وذاك؟عدة أسباب صنعت الفارق السلبي النصراوي والايجابي الاتحادي، أهمها بالنسبة للنصر: أن المباراة تختلف عن كل مباريات الدوري، وذلك لأنها في كأس ولي العهد، والمباريات في هذه المسابقة تتطلب الفوز دون المستوى، وهذا ما حدث للنصر. السبب الآخر: أن الشباب كان مبدعا برغبات عدم الخروج من الموسم خالي الوفاض، بعد أن فقد فرصة التنافس على بطولة دوري "جميل"، الذي لم يكن الشباب "جميلا" فيه، لكنه خرج أيضاً من كأس ولي العهد، ولم يتبق له سوى كأس خادم الحرمين الشريفين. ولا ننسى صلابة الدفاع النصراوي وإبداع العنزي، وذكاء كندينو الذي استثمر الهجمات المرتدة وكثف الهجوم النصراوي بالسهلاوي والراهب، حيث لم يجعل مهمة السهلاوي التهديف فقط والبقاء كمهاجم صريح، وإنما وضعه كصانع ألعاب صنع للراهب الهدف الذي طار بالنصر إلى النهائي بجناحي كندينو، وثبات الدفاع، وتوالي تألق الحارس النصراوي نجم الموسم على الإطلاق. الشباب من ناحيته لم يحسن ترجمة الفرص التي تهيأت له برغم سيطرته، وهو عيب شبابي كبير أفقده فرصة الوصول إلى نهائي كأس ولي العهد، والتنافس على البطولة الثانية. مدرب الاتحاد يلعب للأهليالاتحاد كان متألقا في الشوط الثاني من مباراته أمام الأهلي، وكانت أفضل فترة لعبها، ولذلك عدة أسباب أيضاً أبرزها: النتيجة التي قدمها الأهلي لشباك الاتحاد فكانت دافعا للتناغم الاتحادي ورغبته في التعويض، إضافة إلى التغيير الذي حدث في منصب رئاسة النادي إذ رغب اللاعبون في التغيير أيضا والانتعاش؛ رغبة في الانتقال من مرحلة الأزمات إلى مرحلة الانتصارات التي ستمحو الأزمات بالفعل.ثمة سبب مهم لتألق الاتحاد في الشوط الثاني، ألا وهو مدرب الأهلي وكأنه يدرب الاتحاد وليس فريقه، فتغييراته كانت تصب كلها لصالح الغريم التقليدي عندما أخرج مفاتيح الفوز الأهلاوي وهما البصاص وبيسيرو. وفي خضم الحديث عن المباراة، لا ننسى أن الحكم ألغى هدفا صحيحا للاتحاد بحجة التسلل، برغم أن الكرة جاءت من قدم لاعب أهلاوي، ولم تكن تسللا أبدا، ولو كان الحكم محلياً لعلقوا له المشانق، أما لأنه أجنبي فيقدمون له الورود. باختصاربطل الدوري "الفتح" مهدد بالهبوط، حيث الفارق بينه وبين صاحب المركز قبل الأخير ثلاث نقاط فقط. ماذا يحدث يا فارس الأحساء؟ ماذا جرى للاعبين ولمدربهم فتحي الجبال، ويبدو أن الجبال تفتت، والعزائم ذهبت أدراج الرياح. نقل ياسر الشهراني من اليسار إلى اليمين ثم إعادته بين لحظة وأخرى يتسبب وبشكل واضح بتراجع مستواه؛ لأن ذلك يفقده الانسجام مع المركز ومع اللاعبين في مثل هذا المركز. لا بد أن نصفق للمدرب الوطني خالد القروني، الذي أوصل المنتخب الأولمبي إلى نهائي كأس آسيا، فبعض الأندية رفضت منح المنتخب لاعبيها. الظروف الصعبة واجهته لكنه هزمها، ولو كان خارجا من نادٍ كبير لتواصلت الإشادات والمعلقات، لكن لأنه من نادٍ لا يملك إعلاما فقد ظلموه وظلموا المنتخب. بعض المدربين يفهمون التدوير «غلط»، فهم يريدون التدوير فيسببون «الدوار» لفرقهم وجماهيرهم.نهايةالفرق بين «الحب» و«الحرب» حرف. تلغيه بكل سهولة كلمة «غيرة».