شلاش الضبعان

على منفذ الحديثة

منافذنا البرية هي واجهتنا أمام جزء كبير من العالم، والنظرة التي بعد عبورها مبنية عليها في الغالب!كما أن لكل فعل في منفذنا ردة فعل في المنفذ المقابل، مساوية لها في المقدار ومضادة لها في الاتجاه، فما تفعله بالقادمين إليك سيُفعل في المغادرين منك!ولذلك، فدور رجالنا في الجوازات والجمارك العاملين في هذه المنافذ كبير، ومسؤولياتهم عظيمة!وتتبين أهمية هذا الدور في مثل هذه الأيام من السنة، التي تسبق الإجازات والتي تتبعها، حيث تشهد هذه المنافذ ازدحاماً كبيراً بالمسافرين الذين ليسوا كلهم من أبناء البلد! هذا الدور المهم يتمثّل بأكثر من جانب بدءاً بزيادة أعداد المسارات، ومروراً بحسن الخلق رغم الضغوط، وليس انتهاء بالحرص على النظام والالتزام به!يوم الجمعة الماضي -وهو اليوم قبل الأخير في الإجازة- وتحديداً بعد الظهر، لم أر هذه الواجبات البسيطة في منفذ الحديثة، الذي هو واجهتنا أما القادمين لنا من بلاد الشام ومصر وغيرها، من رجال الجوازات تحديداً!دور رجالنا في الجوازات والجمارك العاملين في هذه المنافذ كبير، ومسؤولياتهم عظيمة!فقد كان الازدحام في المنفذ كبيراً على كابينة واحدة فقط، فيها موظفان فقط، رغم أن الموجود يصل إلى خمس كبائن، ولكن كلها مغلقة أو عفواً مخصصة لأصحاب الواسطات!وهذا هو المؤلم والأسوأ وسبب التأخير، فقد كان أصحاب بعض السيارات الذين في آخر الطابور الطويل ينزلون من سياراتهم ويتوجهون لمعارفهم في الكابينة الوحيدة، وما هي إلا دقائق حتى يخرجوا ملوحين للجالس في السيارة، الذي يخرج بكل بساطة من الطابور ويتجاوز السيارات الواقفة منذ ما يقرب من الساعة، وينتهي الأمر!قد يقول قائل: هي سيارة أو سيارتان! ولكن ما رأيته خلال وقفتي التي اقتربت من الساعة أن العدد تجاوز السيارة والسيارتين، وأن هذا العبث يمارس بلا أدنى خوف أو تأنيب ضمير، وكأنه أصبح عرفاً لدى المتجاوزين والمسافرين!وإلا فكيف تجاسر هذا المتأخر على التلويح أمام طوابير السيارات الواقفة؟!هذا الأمر يحتاج إلى تدخل عاجل من إدارة الجوازات، ومن إدارة الجوازات في المنفذ التي لم توفر الموظفين الكافين بداية، ولم تتابع هذه التجاوزات التي تضر بسمعتهم وسمعة بلدنا، والمصيبة أن من حركته العلاقات والمعارف في هذا الأمر، قد تحركه فيتجاوز في أمور أخطر!