لماذا نحرمها حقوقها!؟
الإسلام كفل للمرأة حقوقها كاملة، فلماذا تُحرم هذه الحقوق أو شيئاً منها؟!! التكليف واحد للجنسين فيما أمر الله ونهى عنه، والمساواة في الأجر واحدة، قال سبحانه وتعالى "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ".بل قد تكون مسئوليتها أكبر لما خصها الله به من مسئولية الأمومة التي فاقت كل المسئوليات، حمل -وهن على وهن- ثم ولادة، والله وحده أعلم بحجم آلام المخاض ومخاطره، وبعدها تأتي الرضاعة والحضانة فالتنشئة، والتربية المسئولة أمام الله عن إعداد أجيال مسلمة تدرك سبب وجودها في الحياة ديناً وعملاً وخلقاً. والرجل أيضاً مسئول وراعٍ، إلاّ أن الأم تأثيرها أقوى بحكم التصاقها بالطفل. أنصف الإسلام المرأة فلم يُكلفها بالإنفاق على الأسرة -وهذا هو الحق الذي يُسلب أحياناً منها- وترك لها كامل الحرية في التصرف بمالها، ولا مانع إن أعطت منه تطوعاً منها وليس إجباراً عليها كما يفعل بعض أولياء الأمور المتسلطين، سامحهم الله، وهم قلة ولله الحمد، وحديثي اليوم لهذه القلة..أنصف الإسلام المرأة فلم يُكلفها بالإنفاق على الأسرةتكاليف النفقة في الحياة الزوجية مسئولية الرجل كما جاء في الإسلام، وإذا أجبرت الزوجة على الإنفاق فظلم واعتداء على حقوقها الشرعية. عندما أعطى الإسلام للرجل كثيراً من الامتيازات لدرجة التفضيل "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ" أطاعت النساء الصالحات القانتات الحافظات للغيب المستقيمات على المنهج الرباني الذي وضعه الحق، وهن من أعني في مقالي هذا فلماذا يخالف "القلة" شرع الله ويسخِّرون قوتهم وجبروتهم لاستغلال النساء بشكل أو بآخر؟.وأكثر الاستغلال مادي.. فإذ رفضت واحتفظت ببعض مالها أو أخفت شيئاً، تقوم الدنيا ولا تقعد.. عندما اختُص الرجل بامتياز في حالة من حالات الإرث وذلك تقديرا وإنصافا له، مقابل ما كُلف به من تحمل كامل لمسؤولية الإنفاق على الزوجة وغيرها من الأب والأم والأخوات وكل ذي رحم أطاعت النساء.الإسلام لا يظلم أحداً فلماذا يظلم من به شيء من خصال الجاهلية المرأة وينسى أنه في عصر الإسلام؟!!. دعوة لكل رجل؛ وأخص كل من يسيء للمرأة.. اقرأوا سورة النساء بتمعن لمعرفة كل ما جاء فيها من قواعد وأحكام في المعاملات المتعلقة بالنساء، فالله قد أكرمهن بتوضيح ما لهن من حقوق وما عليهن من واجبات حتى لا يُظلمن ولا يظلمن.تصور عندما تُخدع بعض النساء ويُطلب منهن أن يكفلن الرجل، زوجاً أو أخاً أو أباً أو أي ولي أمر كان، يكلفنه في شراء سيارة مثلاً، أو منزلاً، يدفع بعض الأقساط ثم يتخلى تاركاً دفع الأقساط للضعيفة المجبرة على الدفع لأنها الكفيل -يا السجن يا الدفع- لا حول ولا قوة إلاّ بالله..وأخونا في الله لا يقتنع بتدريس المدارس الحكومية فيسجل أبناءه في مدارس خاصة يدفع في البداية ثم يتملص بعدها ويتحمل بقية الأعوام الدراسية راتبها المنهك، ولولا الله ثم الجمعية المتعارف عليها عند الموظفات لما استطاعت تسديد الرسوم..وآخر ما شاء الله "رحالة" من هواة السفر في كل عطلة يرسم ويخطط قبلها بشهر، وكل تكاليف السفر بالطبع تدفعها الزوجة، شرط أساسي وإلاّ..... فالسفر بمفرده أفضل. والأمثلة كثيرة وما خفي أعظم. أما المرأة غير العاملة التي لا تملك مالاً وتعيش تحت رحمة "القلة" فحدث ولا حرج، صنوف من امتهان الكرامة، والتقليل من شأنها كإنسان بالإضافة إلى أنانية الزوج المطلق.. فهو الرجل الحاكم بأمره "سي السيد" في رواية نجيب محفوظ وهي المرأة التابعة التي لا حول لها ولا قوة، إن شاءت بقيتْ وإلاّ فالباب.......تذكروا قبل أن تحاسبوا قول الله تعالى "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف" تأملوا وصية سيد البشر عليه أفضل الصلاة والسلام "استوصوا بالنساء خيراً" الله الله في النساء فإنهن عوانٍ عندكم -أسيرات-.. «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ» فلترق أخلاقكم بإذن الله.. بعدها لن تُحرم النساء من حقوقهن.