شعاع الدحيلان

عرض ترويجي

تخفيضات، عروض ترويجية، تخفيضات إضافية، أسعار تحطم الرقم القياسي وتحارب الغلاء... شعارات رفعتها شركات تجارية، فما كان من المستهلك إلا أن يهب ليكون من الرابحين من تلك العروض، معتقدا أنه سيجدها! فعندما يبحث وينقب عن العروض داخل البروشورات التي توزع بملايين المطبوعات يوميا، يقع بصره على عرض وهو الأكثر رواجا والأكثر توفيرا، والمفاجأة التي تنتظره أنه لا يجد هذا العرض فيكون فقط عبارة عن سنارة تسحب المستهلك إلى مقر الشركة لشراء منتجات أخرى! «نريد أن نقف قليلا عند سيناريو التخفيضات ونتعرف على عدة أمور منها: ما المفهوم العلمي للتخفيضات؟ وما أنواعها؟ وكيف تتم إدارتها؟ وما أهدافها الظاهرة والباطنة؟ ثم نعرج على التي تنتجها بعض الشركات عند عرضها التخفيضات.التحليل التجاري، لمثل تلك الأساليب التسويقية، هو «سياسة جذب»، إلا أنه يتوجب على المستهلك الحيطة والحذر والتعرف على ما يمكن أن ينعكس عليه بفائدةوعندما نتكلم عن التخفيضات فإننا لا ننكرها، فهي أسلوب تسويقي سليم تستفيد منه الشركات والمستهلكون على حد سواء إذا وُظفت بطريقة مناسبة، ولم يكن هدفها المبطن تعويض الخسائر واستغلال الناس»، هذه مقولة لأحد خبراء السوق المحلي، نعم نحن نريد معرفة ما إذا كانت التخفيضات أسلوبا مبطنا لا يراه المستهلك  الذي يمشي متسوقا، ويخرج من التخفيضات بفواتير «مزدحمة»!المستهلك عندما يسمع عن التخفيضات ويتحقق منها، فإنه يتكون في ذهنه دون وعي منه أن كل شيء في هذه السوق خاضع للخصم، وتحت مظلة التخفيضات. وحين وصوله يبدأ في التبضع من بداية ‹›السوبر ماركت›› ولا يذهب مباشرة للتخفيضات، وما إن يصل إلى سلع الخصومات، حتى تكون سلته قد امتلأت من سلع متعددة، البعض يحتاج إليها والكثير لا حاجة له إليها، والعجيب أن أغلبيتها لا تخضع لتسعير الخصم الذي من أجله أتى للتسوق. كما أن بعض شركات التجزئة تتعمد أن يمر المستهلك من بين ممرات السوق ودهاليزه قبل أن يصل إلى السلع المخفضة، وتُظهر أمام ناظريه بعض السلع بهيئة جذابة لم يعهدها من قبل، وتكون قد رُفعت أسعارها بطريقة تصعب ملاحظتها. ما يثير الغرابة في السوق، الذي يعج في المنتجات والأصناف ذات الجودة أن المطبوعات التي توزع ونراها منتشرة حتى على أبواب المنازل، تحوي عرضا «مغريا»، وفعليا وعلى أرض الواقع، العرض غير موجود، التحليل التجاري، لمثل تلك الأساليب التسويقية، هو «سياسة جذب»، إلا أنه يتوجب على المستهلك الحيطة والحذر والتعرف على ما يمكن أن ينعكس عليه بفائدة، فهذا تفكير كبار التجار، ولابد أن يكون هذا تفكير كبار وصغار المستهلكين!.