محمد الشهراني

مؤسسة الجسر .. يا ليل ما أطولك ؟!

منافذنا الجوية والبرية هي بوابات مهمة لنا؛ لأنها تعكس مستوى الرقي ووعي مواطني هذا البلد، ومدى تقدم أنظمته وشعبه، وتطور معطياته الحضارية بشكلٍ عام.. ومن هذا المنطلق تحرص معظم الدول، والمجتمعات المتقدمة، والنامية على تسهيل الإجراءات، وحسن الاستقبال، وتوافر الخدمات الضرورية، والتمحيص في اختيار نوعيات من الموظفين والموظفات الواعين، والمتفهمين، وعالي التأهيل والتدريب؛ لتضعهم في مقدمة منافذها المختلفة؛ سعياً لخلق انطباعات إيجابية عند المسافرين.العبارات فكرتها جيدة، ولكن قبل الولوج في دراسة تشغيلها أوجدوا حلولا للازدحام وما كشفه المدير العام المساعد للمشاريع بالمؤسسة العامة لجسر الملك فهد عماد المحيسن للصحف، عن دراسة تقوم بها مؤسسة جسر الملك فهد تعنى بجدوى إنشاء قطار يربط المملكة بالبحرين، ويربط البحرين بمنظومة قطار دول الخليج العربي، ومتوقع الانتهاء منها في نهاية هذا العام 2014م، هو صدمة لي وللمهتمين بوضع ذلك الجسر الذي إن أردت أن تُعذب قريباً لك أو صديقاً فانصحه بالمرور عبره.فكرة القطار ربما تكون غير مجدية، وسوف تستمر الزحمة لأن أغلب العائلات يسافرون بسياراتهم الخاصة، الأفضل والأجدى أن يبحثوا عن  حل للمسارات وفتح مسارات جديدة، بالإضافة إلى توفير حوافز للموظفين العاملين في الجسر وتشجعيهم على سرعة إنهاء إجراءات المسافرين بكل لطف واحترام. إنشاء القطارات مكلف جدا، وأقترح على مسئولي الجسر عدم الإسراف في النفقات على دراسات قد ترى النور وقد تبقى في العتمة! هناك فكرة ممتازة جديرة بالاهتمام، وهي لماذا لا يكون الجسر منطقة حدودية فقط؟ وتكون إنهاء إجراءات المسافرين تكون في الخبر قبل منطقة الجسر قبل بوابة رسوم السيارات، وكذلك للقادمين من البحرين تكون في الجزيرة خاصة، ويكون هناك نظام الكتروني يربط بين الدولتين، يتضح من خلاله أن من يغادر للبحرين تكون كافة إجراءاته قد انتهت، ومن يقدم إلى السعودية تكون اجراءاته نافذة من القسم البحريني؟؟كنا نتوقع حلولا جذرية لتوسيع المسارات، وفتح كل الكبائن في أوقات الإجازات وتكثيف أعداد أفراد الجوازات والجمارك،  وإذا بالمحيسن يفاجئنا بأن هناك لجنة مشكلة تترأسها وزارة الداخلية، وعدد من القطاعات ذات العلاقة مهمتها دراسة إنشاء عبارات لنقل المسافرين بين المملكة والبحرين لتخفيف الازدحام الحاصل على جسر الملك فهد وتنطلق من الخبر.العبارات فكرتها جيدة، ولكن قبل الولوج في دراسة تشغيلها أوجدوا حلولا لازدحام الجسر الذي أضحى حديث جيراننا في دول الخليج من المعاناة التي يمر بها عابر ذلك الجسر .. مؤسسة الجسر لم تطرح حلولا لازدحام الجسر ومعاناة المسافرين عبره، ولا يأتي أحد من مسئولي الجسر يقنعني بجدوى تلك الدراسات أو الخطط التي ستنتهي منها المؤسسة في نهاية 2014، والتي أعتقد أنها لذر الرماد في العيون، وتُشير إلى عدم القدرة علي القيام بالدور التنظيمي لكل الجهات التي تعمل داخل منظمومة الجسر.. مثلا أرتال السيارات في انتظار انتهاء إجراءات الدخول أو الخروج، وتفاجأ بأن تلك الأرتال والزحمة تنتهي بمجرد وصول المسافر إلى القسم البحريني؟.  منافذنا البرية والجوية هي الواجهة الحضارية لبلادنا، فمن غير المعقول ولا  المقبول البطء في إنهاء إجراءات دخول وخروج المسافرين، وتعليق الشماعة على "السستم" الذي يعمل عليه موظفو الجوازات، والذي غالباً نرى انشغالهم أثناء تأديتهم أعمالهم، كما أن النساء اللاتي يعملن في تطبيق هوية المسافرات ليس لديهن صلاحية إنهاء اجراءات الدخول أو الخروج دون الرجوع إلى موظف الجوازات، وهذا فيه ضياع وقت على العائلة التي برفقتها نساء محجبات، والجهة المسئولة عن إنهاء إجراءات دخول وخروج المسافرين (المديرية العامة للجوازات)، يجب عليها مساندة مؤسسة الجسر بزيادة أعداد الأفراد وتدريبهم تدريباً علمياً وعملياً على خدمة المسافرين، فأغلب مشاكل المطارات من تكدس وتأخير للرحلات وازدحام تعود أسبابها في الغالب إلى الجوازات، فتارة السستم بطيء أو عطلان،  وتارة أُخرى بسبب نقص عدد الأفراد؟.