خالد الشريدة

المشكلة في المطارات تتكرر!!

موسم الإجازات والعطلات من الفترات الاستثنائية في كثير من المرافق والمنشآت الحيوية التي تتعلق بالسفر والسياحة والاستفادة من أي برامج أو مشروعات وخدمات ترفيهية، خلال الأيام القادمة سوف تبدأ اجازة نصف العام، ولكن كيف ستكون استعدادات مطاراتنا؟ في الواقع سوف نشهد كثيرا من الأخطاء المتكررة، المطارات الأخرى التي تشهد تدفقات ضخمة لحركة السفر عبرها نلمس إنسيابية مذهلة في كل المراحل الإجرائية المتعلقة بالمغادرة أو الوصول، والعنوان الأبرز في ذلك هو النظام والتنظيم ودقة العمل وإتقانه والاستفادة من التجارب في تمرير آلاف الناس يوميا خلال مدة وجيزة.مطاراتنا من حيث التأسيس مهيأة ومواكبة ومتطورة، ولكن نظم العمل فيها مرتبكة وبحاجة إلى مراجعةما سبق يجعلني ويجعل كثيرين غيري يتوقفون عند الأسباب التي تجعلنا نعاني في مطاراتنا رغم حيوية الإركاب وحركة المسافرين يوميا، وإن لم تكن بحجم مطارات قريبة مجاورة مثل دبي، فنحن من خلال تنقلاتنا السنوية عبر مطاراتنا نجد أن الأخطاء في هذه الفترة تتكرر بصورة غير قابلة للمعالجة، فهناك فوضى عارمة وزحمة وارتباك في كل سنة، والسيناريو يتكرر بنسخة كربونية، وأتوقع أنه خلال الأسبوعين القادمين سنشهد فوضى أكبر يجب الاستعداد لها والتعامل معها بصورة تخفي المشاهد المتكررة للفوضى والزحام.مطاراتنا من حيث التأسيس مهيأة ومواكبة ومتطورة، ولكن نظم العمل فيها مرتبكة وبحاجة الى مراجعة، فنمط إنشائها لا يختلف عن غيرها، وسعاتها تسمح لها بذات الانسيابية والسلاسة في إنهاء الإجراءات، ولكن رغم ذلك يتكرر كل شيء سنويا خاصة في مواسم الإجازات والأعياد، في دلالة واضحة على ضعف التنظيم والاستعداد للتدفقات السفرية الأكبر التي تمت تهيئة المطارات لها، ولكن لم نؤهل أو نطور الأنظمة والكادر البشري للتعامل المنظم مع أعداد كبيرة باستثناء موسم الحج الذي تنجح فيه المطارات في عمليات التفويج بصورة منظمة ينبغي استيعابها في المواسم الأخرى.ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإن الحديث في هذا السياق يشمل دور الخطوط السعودية في تهيئة طواقمها وكوادرها للتعامل مع إركاب منظم وسهل وسريع، والاتساع بالعمل الإلكتروني لتخفيف الضغط على العمل الإجرائي بالمطار، خاصة فيما يتعلق بأزمة الحجوزات ومتاعبها التي لا تنتهي، فليس منطقيا أن تقف في صف طويل أمام كاونتر وحين يأتي الدور يقول موظف ببساطة إن الكاونتر تم إغلاقه للرحلة الفولانية بحجة إغلاق الرحلة، وفي تقديري ان الأمر ليس إركابا في حافلة تمتلئ وتكتفي من ركابها، وإنما هي حجوزات مقررة بحسب طاقة كل رحلة فكيف يغلق الكاونتر والمسافرون بصدد إنهاء البورد والصعود إلى الطائرة؟!! تخصيص الخطوط السعودية وطرحها كشركة مساهمة سوف يجعلها أكثر حرصا على تقديم أفضل الخدمات، لأنه بكل بساطة سوف تفكر في الأرباح، وأيضا وجود شركات منافسة أخرى سوف يحفز الجميع على تقديم أفضل ما لديهم.ضغط الرحلات وفوضى الحجوزات مشكلة متكررة سنويا، وحين نعود إلى المقارنة بما يحدث في دبي التي بها عدد مسافرين أكبر نجد أن هناك تنظيما وكاونترات مفتوحة، بينما العكس في مطاراتنا رغم التقنية والإمكانات التي وفرتها الدولة، حيث نجد رحلات قليلة أو شبه معدومة وحجوزاتها تشكل أزمة حقيقية لكل راغب في السفر، فضلا عن الزحام غير المبرر إلا بعدم الدقة في إنهاء الإجراءات وتأهيل الأطقم العاملة لإنهاء الإجراءات بالسرعة والدقة المطلوبة، ولذلك نأمل أن تراجع هيئة الطيران المدني الأداء في المطارات وتأهيلها لمواكبة الحركة العالمية في صناعة الطيران، لأننا بهذا الوضع وتكرار ذات الأخطاء نتخلف كثيرا عن غيرنا.