مهرجان الخبر
الفعاليات والمهرجانات عامل اقتصادي إيجابي، يتضح أثره من خلال التوظيف المؤقت للمواطنين خصوصاً فئة الشباب، ونشر ثقافة التطوع، وإتاحة الفرصة للمواطنين الموجودين في المناطق لعرض الحرف والأكلات الشعبية التي تمتاز بها هذه المناطق وتسويق المنتجات الزراعية والصناعية والحرفية، إلى جانب أن هذه الفعاليات تساعد في زيادة الطلب على المناطق وتشغيل منشآت الإيواء بها، كما أن المهرجانات تعود بالنفع على تطوير المنطقة، وزيادة الاستثمار المحلي فيها وانعاش أسواقها، وكلها تصب في النهاية في صالح أهالي هذه المناطق.ما ذكر رأي العديد من المحللين والخبراء الاقتصاديين، حيث تؤدي الفعاليات والمهرجانات دورا مهما في تكوين الوجهات السياحية من خلال قدرتها على زيادة الطلب السياحي على الوجهات والمنشآت السياحية، بالإضافة إلى إبراز المقومات السياحية في المنطقة ودورها في تعزيز الوطنية من خلال تعرف المواطنين على ثروات الوطن الطبيعية، والحضارية، والتراثية، والثقافية، وغيرها وزيادة التواصل مع أبناء المناطق الأخرى، إلى جانب مساهمة الفعاليات في التنمية الاجتماعية من خلال الترابط العائلي وتوجيه الشباب إلى قضاء وقت فراغه في أعمال مفيدة.مهرجان الخبر السياحي يعج بالفعاليات، والجدول يضم فرصا ذهبية للتعرف على مجالات متنوعة، فما يهمنا المجال الاستثماري، فالفعاليات والمهرجانات تسهم في إقناع وتحفيز رجال الأعمال للاستثمار في المنشآت الاقتصادية والسياحية في المنطقة التي يقام فيها المهرجان، كما أنها متنفس للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تجد نفسها وسط زحام استثماري قد تجد ترجمته لاحقا، فالفرص المتاحة متنوعة داخل المهرجانات، ويمكن لمحبي العمل التجاري التفكير مليا، لكي يجدوا أنفسهم، فمجرد وجودهم في المهرجان سيجدون نموا فكريا استثماريا، وهناك فرصة لصهر الأفكار وتنمية شراكات شبابية استثمارية من قلب المهرجان، تمتد إلى بناء مستقبل!كفاءة التسويق السياحي أحد بنود العمل الجاد، وأحد رموز الاستثمار السياحي، فالمهرجانات أصبحت وسيلة فاعلة لبناء صورة ذهنية عن ثقافة أهالي المنطقة، والتي هي عنوان للممارسات الاقتصادية سواء أكانت من رؤى اقتصادية تجذب بها الاستثمارات إلى منطقتنا، أو تلك التي توجد في السمات التي يحملها المنتج العربي، وهو يتنقل إلى أسواق العالم، فالمهرجان هو استثمار ثقافي وتعبير عن مكنون حضاري للشعوب ينعكس إيجابا على مستقبل اقتصادي زاهر، وهو ضمن الخطط الإستراتيجية الاستثمارية، فالمنتج السياحي نابع عن مهرجان سياحي، يبقى خالداً في الذاكرة، فكل ما يرتاد المكان يحاول أن ينتقي ما تشتهر به، من هناك مسارنا، ومن هنا نكمل الطريق.