وصاية الرئاسة على اتحاد الكرة..!!
ثمة خلل واضح في منظومة الفهم للتطورات الجديدة على الساحة الرياضية، ويظهر هذا الخلل بشكل فج في الخيوط المترابطة ما بين الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحاد السعودي لكرة القدم.والمواربة في الحديث عن هذا الموضوع بالذات، واللف والدوران، لن يصل بنا إلى محطة وضع النقاط على الحروف، وهي الحقيقة التي يهمس بها البعض، وهذا الهمس من الطرفين، الأول المدافع والذي يخاف أن يعطي رأيه بوضوح، بسبب قناعته أن هناك سيلًا من الأقلام، وجيوشًا من الجماهير ستتهمه بالجبن والتملق والنفاق، لأنه وقف مع المسؤول، والثاني المهاجم والذي يعتقد أن ردة الفعل عن رأيه سيعرضه للمساءلة «ووجع الرأس».لن أمسك العصا من الوسط، حتى أسلم من هؤلاء وأولئك، لكنني في نفس الوقت لن أكون «نعامة» ولا أسدا يفرد عضلاته وقلمه وكلماته في مقام ليس مقامه، ومكان ليس مكانه، بمعنى لن يرفع سيف القلم من أجل أن يقال عنه «شجاع وجريء».النفوذ.. هو الفيصل، وأقصد بذلك صراحة من يعتقد أن الأمير نواف بن فيصل يمارس نفوذه على اتحاد القدم، حتى ذهب البعض أن أحمد عيد رئيس صوري، وأصحاب هذا التوجه، يبرزون بشكل لافت كلما جاءت قرارات اللجان ضد فرقهم، والصورة في هذا المشهد واضحة ولا تحتاج إلى أدلة أو براهين، وحتى لا يلتبس الأمر على الجميع، فأن هذا الاتهام يستخدمه أكثر من ناد حسب الموقف وباختلاف الظروف. السؤال الذي يفرض نفسه على أرض الواقع حسب نظرية (النفوذ ).. هل من المعقول أن يكون كل أعضاء اتحاد القدم (دمى ) جمع دمية؟! حتى أولئك الأعضاء المنضوين تحت اتحاد القدم بترشيح أنديتهم التي يعتقدون أنها تظلم تحت شعار (النفوذ ) ؟!إذا سلمنا أن النفوذ يمارس كما يعتقد البعض من الأمير نواف بن فيصل على اتحاد القدم، أكرر إذا سلمنا بذلك، فمن هو أولى بالهجوم وتسليط سيف النقد اللاذع، وحتى التجريح الشائع، الرئيس العام أم رئيس وأعضاء اتحاد الكرة الذين ارتضوا أن يكونوا دمى وهم من جاءوا عبر صندوق الاقتراع؟! المسألة فيها مبالغة كبيرة، قد تصل لمرحلة التجني، ليس فقط لشخص نواف بن فيصل، بل حتى لأعضاء اتحاد الكرة، والمشهد باختصار لا يخرج عن دائرة المناكفات والتي أؤمن بها من مبدأ الحرية، شريطة أن لا تدخل في نطاق الذمم والنوايا، وإنما تقتصر على نقد العمل الواضح، ونقد ممارسة النفوذ إن حدث ذلك بالفعل.لا نبرر الأخطاء، فهناك أخطاء معروفة جدا، والنقد فيها مطلوب، بل تسليط الضوء عليها من المسلمات لأنها تخرج العربة عن سكة النظام واللوائح، وهذا الأمر لا يختلف عليه «الراشدون». ما أقرأه في مشهد الرئاسة واتحاد القدم، يختلف تماما عن ما يتناول عبر وسائل الإعلام، فكل تصريحات مسؤولي القدم يمارسون إحراج الأمير نواف، أكرر إحراجه، ولكم أن تتخيلوا كم تصريح نشر وقيل عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية عن ديوان الاتحاد السابق الذي ترأسه الرئيس العام، رغم الأموال الطائلة التي دخلت خزينة الاتحاد الجديد، في هذا المشهد أين النفوذ ؟! ترسيخ فكرة وصاية الرئاسة العامة لرعاية الشباب على اتحاد القدم، لا يخدم المصلحة العامة، ويصغر كل أعضاء اتحاد الكرة، في سبيل إثبات وجهة نظر قد تكون بعيدة عن الواقع.