الاستثمار الذكي
مشروع «إيجار» برنامج وطني لتنظيم قطاع إيجار المساكن في السعودية، تهدف من خلاله وزارة الإسكان إلى تقديم حلول لخدمة قطاع الإسكان الإيجاري من خلال تنظيم العلاقة بين المستأجر والمؤجر وحفظ حقوقهما، وتوفير شبكة إلكترونية لعرض الوحدات السكنية، وتطوير عقد استرشادي نموذجي، وإتاحة خدمة تسديد الأجرة على دفعات، وتوفير قاعدة بيانات إحصائية، ومؤشرات لمتابعة العرض والطلب والأسعار، بما يعزز الشفافية في هذا السوق، ويسهم في عدم المبالغة في رفع الأسعار، وتحسين الثقة بهذا القطاع.«عدم المبالغة في رفع الأسعار»، ربما هي نقطة الانطلاقة في المشروع الذي أطلقته الوزارة، فالغلاء الفاحش في سوق العقار، لم يعد طبيعيا، فتجاوز الحد اللامعقول، كما أنه لازال يشطح دون حسيب أو رقيب، لم يعد المستثمر العقاري يميز بين الإيجار بشأن الاستثمار، والإيجار بهدف السكن، فالتنظيم في سوق العقار، سيخلق سياسة جديدة تتناسب مع متطلبات المجتمع، وتتواءم مع سوق العقار المحلي والدولي.قال وزير الإسكان السعودي شويش الضويحي: إن المنصّة الإلكترونية «إيجار» ستسهم في إحداث توازن بين العرض والطلب من خلال زيادة الثقة بين أطراف العملية الإيجارية؛ مما ينعكس إيجاباً على تحفيز القطاع الخاص للاستثمار في قطاع الوحدات السكنية المعدة لغرض الإيجار، وبالتالي توفر المزيد من الوحدات السكنية المؤجرة وتحقيق أسعار عادلة ومناسبة للمستأجرين.لو دققنا في أقوال الوزير لوجدنا أن محاولات عدة يسعون إليها من أجل التنظيم، لكثرة العشوائية في «الاستثمار الذكي»، فالعقار هو الأكثر ذكاء في أنواع الاستثمارات الأخرى، لما يجد له طريقا سالكا، بعيدا عن المطبات، بيد أن الغلاء الفاحش به، أغرق مئات المحتاجين في السداد، فالتنظيم لسوق العقار، ربما جاء متأخرا إلا ان حاجته ملحة في الوقت الراهن.فرصة للمكاتب العقارية الالتحاق في المشروع والتسجيل به، للتعرف على أبرز مستجدات سوق العقار وما يمكن أن يحقق المشروع من فوائد على الصعيدين المادي والمعنوي، فالوزارة ستطرح مشروع ارض وقرض بهدف توفير السكن للمواطنين، فالفرص مهيأة للدخول في تحالفات لشركات عقارية محلية، لتكون وسيطا في تقديم خدمات البنية التحتية للمخططات التي تتولى الوزارة تجهيزها، فالشركات الوطنية والمكاتب العقارية قادرة على تنفيذ ما تطرحه الوزارة من مشاريع سكنية، ففي المنطقة الشرقية يوجد أكثر من80 مخططا سكنيا وصناعيا تحت التنفيذ موزعة على مدن ومحافظات الشرقية، وتتضمن أكثر من 16 ألف قطعة بمساحة إجمالية تبلغ أكثر من 12 مليون متر مربع، إضافة إلى 22 مخططا سكنيا وصناعيا سيتم تسليمها في أكتوبر العام الحالي، جميع ما ذكر دلالات على نمو العقار المحلي، وأهمية استعداد الشركات والمكاتب العقارية، في كيفية اغتنام الفرص المتاحة في الاستثمار الذكي.