أكذوبة الجهاد
لا يزال حديث الجهاد ودفع بعض المتعالمين بأبناء الناس إلى ما يسمى بالجهاد -وما هو كذلك- يسيطر على المجالس، فكل يوم هناك شاب مضلل من قبل بعضهم، أولئك الذين يسعون ليحققوا لأبنائهم التعليم العالي والوظيفة المميزة وفيما عدا ذلك هم يتقلبون من محاضرة لأخرى ومن قناة لأخرى، وهنا يقبض شيكات وهناك يقبض هبات يتقلب بسببها على الأرائك في المنزل والاستراحات والمخيمات البرية وهو يفري قلوب الأمهات والآباء على فلذات أكبادهم.. وبعضهم يقود الشباب لخدعة الجهاد من الطريق الجنسي، بل الهوس الجنسي حين يعدد محاسن الحوريات وكأنه كان يجالسهن بالأمس! فيصفهن بما لم يرد في كتاب الله ولا سنة رسوله أو يحدثه عن أعداد الحوريات اللاتي سيملكهن بعد أن ترتفع روحه بعد القتل، فيتحدث وكأن الدين كله مرتبط بذاك الهوس غير الطبيعي، فأعداد الحوريات اللاتي يتحدث عنها تجعل من يقرأهاآخر من قرأت عن رحيلهم لوهم الجهاد شاب في التاسعة عشرة من عمره، هو الذكر الوحيد بين أربع فتيات فقدن عائلهن، ولا أعلم إن كان أكبرهم أو أصغرهم أو إذا كان من بين الفتيات من تعمل فتستطيع عون أخواتها مادياً. لا شك أن تفاصيل كثيرة ومؤلمة في حياة ذلك الشاب دفعته للبحث عن خلاص من كل همومه التي احتملها صغيراًيعتقد أن نعيم الجنة مرتبط فقط بذلك الجانب الذي سولت له نفسه المريضة أن يحصره فيه، والنتيجة أن كل شاب يمر بحالة اكتئاب أو اضطراب نفسي ويأس سيرى في تلك الدعوة للقتال خلاصاً من حالته، فبدلاً من الانتحار وعواقبه الأخروية فليكن شهيداً، ويفوز فوزاً عظيماً ويحقق لنفسه بالوهم ما لم يحققه في الواقع، ولا يعلم أنه يخسر بذلك خيري الدنيا والآخرة .آخر من قرأت عن رحيلهم لوهم الجهاد شاب في التاسعة عشرة من عمره، هو الذكر الوحيد بين أربع فتيات فقدن عائلهن، ولا أعلم إن كان أكبرهم أو أصغرهم أو إذا كان من بين الفتيات من تعمل فتستطيع عون أخواتها مادياً.. لا شك أن تفاصيل كثيرة ومؤلمة في حياة ذلك الشاب دفعته للبحث عن خلاص من كل همومه التي احتملها صغيراً، فآثر أن يزج بنفسه في ذلك المنحدر الذي لا يمت للجهاد بصلة؛ استجابة لبعض غير الأسوياء!!إن ما يثير دهشة الناس هو غياب أصحاب القرار عن قطع الجسور التي توصل الشباب إلى تلك المحطة الأخيرة التي يقتلون فيها ويُقتلون!! ها نحن نرى دعواتهم في صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي ومحاضراتهم العامة المسجلة تبث بضغطة زر ، فلا يوقفون ولا تقطع عليهم السبل، ويفترض أن يكون شأن التعامل معهم ومع صفحاتهم ومحاضراتهم هو شأن المواقع المحظورة التي نرى فيها عبارة (عفواً هذا الموقع غير متاح )، فهم أولى بالمنع لأنهم ساهموا بالقتل هناك، وساهموا بإيذاء القلوب هنا. ناهيك عن التلاعب بالعقول، والتأثير عليها باسم الدين الذي يسيئون له في تلك المحاضرات وتلك الترهات التي يروجون لها بين الشباب الذين لا يقولون لهم: طالما أن الأمر قبل الشهادة وبعدها كما تصفون فلماذا لا تشاركوننا فيه؟ لماذا نجاهد نحن فقط وأنتم وأبناؤكم هاهنا قاعدون؟ ولعل هذا السؤال الذي لا يطرحه الشباب على أنفسهم ولا على من يدفعهم يشير وبقوة إلى اضطرابهم الذي يجعلهم يستجيبون دون وعي بحجم الجريمة التي يرتكبونها في حق الدين وحق أنفسهم وحق أهلهم. بعض أولئك الداعين لمزاعم الجهاد ويدقون العقول بمثل تلك الأفكار، مازالوا يمارسون أخطاءهم بحرية في أماكن يفترض أن تكون منابر للوعي والدفع للبناء لا للهدم.