محمد يحيى الشهراني

أوقفوا حملات التشكيك في الحكام ؟!

المتابع لحال كرة القدم السعودية يرى أنها تعيش أزمة تحكيم حقيقية، مهما كانت دفوعات القائمين على لجان التحكيم وعلى رأسهم رئيس اللجنة عمر المهنا، الذي يدافع باستماتة عن حكامه ويسعى لتطوير مستواهم، ومع ذلك لم يسلم من الهجوم المتواصل ضده وحكامه.  هناك بعض الإعلاميين المحسوبين على الأندية وخاصة الجماهيرية منها،  تصدر منهم إساءات وتشكيك في قدرات الحكام عبر الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، متذمرين من المستوى الضعيف والمهزوز، على حد قولهم لحكام كرة القدم، وتأثيرهم السالب على نتائج المباريات، وزيادة وتيرة الاحتقان المحتدم إلى أعلى الدرجات بسبب تكرار الأخطاء التحكيمية، وهو ما سيكلفهم  فقدان الكثير من النقاط في قابل الأيام، وزادوا على ذلك أن حكام دوري جميل أفسدوا الكثير من الجولات بقرارات تنم عن ضعف واضح ولا نقول ترصد واستهداف.حتى يتطور أداء حكامنا أقترح على الاتحاد السعودي لكرة القدم دعم لجنة الحكام بميزانية سنوية لا تقل عن 5 ملايين ريال حكام كرة القدم عندنا كلهم هواة ولم يُطبق احتراف الحكام في المملكة حتى تستطيع لجنة الحكام محاسبة الحكم الذي تتكرر أخطاؤه، فلو أن لجنة الحكام أوقفت كل حكم يُخطئ في مباراة ما لأكثر من أسبوع أو أسبوعين، لما وجدت حكامًا لإدارة المسابقات المختلفة وبنسبة كبيرة. فإن أكثر ما يؤثر على الحكم السعودي هو فقدان ثقة منسوبي الأندية والجماهير الرياضية  في قراراته، كما أن ضعف المكافأة المقررة لحكام دوري جميل لا تتعدى 2000 ريال، نصفها يُصرف من دخل المباراة عبر النادي المستضيف والنصف الآخر  يصرف عن طريق رابطة دوري المحترفين وقد لا تُصرف إلا بعد عام.  حتى يتطور أداء حكامنا أقترح على الاتحاد السعودي لكرة القدم دعم لجنة الحكام بميزانية سنوية لا تقل عن 5 ملايين ريال، وذلك من خلال الرعاة الرسميين وبناء أندية مخصصة للحكام يمارسون فيها تدريباتهم اللياقية، وإيقاف الهجوم الإعلامي والتصاريح المُسيئة والتهكمية من قبل رؤساء وإعلامي الأندية تجاه الحكام، وإحالة من تثبت إساءته للحكام إلى لجنة الانضباط  لإصدار العقوبة اللازمة حسب اللوائح المنظمة،كما أن على لجنة الحكام الرئيسية مراجعة أداء الحكام، وبالأخص بعض الحكام الذين تكررت أخطاؤهم أكثر من مرة وتراجعت مستوياتهم الفنية، بحيث يمكن بسهولة الوصول إلى مكامن الخلل، إن أراد الإخوة بلجنة الحكام الرئيسية الوصول إليها وحلها،..كما إنني أتمنى إلغاء الاجتماع الشهري، فإيجابياته للجنة والإعلام فقط، بل إنه يضع الحكم تحت ضغط نفسي من خلال مواجهته بأخطائه أمام الإعلام، والقسوة في النقد من قبل بعض أعضاء اللجنة على مرأى من الحضور.  كما أرجو من الاتحاد السعودي إيقاف جلب الحكام الأجانب والتركيز على الحكم المحلي، فالأخطاء التحكيمية جزء من لعبة كرة القدم ويقع فيها الأجنبي والمحلي، علاوة على التكاليف المالية الباهضة، التي تُدفع للحكام الأجانب وتقدر بمئات الألوف حكامنا أولى بها، فلدينا 7 حكام  يشرفون السعودية  في النخبة الآسيوية وفي مقدمتهم الحكم العالمي خليل جلال ومرعي العواجي وفهد المرداسي وخمسة مساعدين عبدالله الشلوي، عبدالعزيز الكثيري، فهد العمري، ناصر مظفر، بدر الشمراني، نجحوا خارجياً وقادوا مباريات تنافسية إقليمية، وما زال الهجوم عليهم داخلياً مستمراً، وهذا الهجوم المتواصل أحد الأسباب الرئيسية وراء تدهور مستويات التحكيم، لأن الحكم بات يشارك تحت ضغوط نفسية كبيرة وخصوصاً قبل اللقاءات المهمة والقوية في المنافسات المحلية، على العكس تماماً حينما يقود أي مباراة خارج حدود الوطن، يكون النجاح حليفه.