كيف تكون أسيراً لجوالك؟
الجوال يأسرك ويدمر علاقاتك ويشتت فكرك ويقتلك، وهذه مجموعة من الأمور التي تجعلك تحت رحمته وهو لا يعرف من الرحمة حتى اسمها: أثناء قيادتك سيارتك ساهم بقوة في مواقع التواصل، ولذلك لا تترك مقطع فيديو إلا فتحته، ولا فضيحة إلا نشرتها، وكن بين التحويل في الواتساب وإعادة التغريد في تويتر، وثق أنك ستكمل تغريداتك الجميلة على سرير أحد المستشفيات إن أدركك لطف مولاك!ساهم بقوة في حملة (انشر تؤجر) ولذلك كل ما مر عليك حديث ضعيف أو مكذوب، أو قصة غير منطقية، لا تتأخر في نشرها، خصوصاً إذا كانت مختومة بعبارة (انشر تؤجر) أو (لا أحلل من يرى هذه الرسالة ولا ينشرها)! أثناء جلوسك مع شريكة الحياة أعطها الفرصة كاملة للكلام، وأنت ما عليك فقط إلا التحديق بشاشة جوالك أو الرد بالردود المعلبة التالية (نعم! نعم! صحيح! الله يستر!) فهي صالحة للرد على كل عبارة، وإن أحرجتك وقالت: أنا ايش قلت؟ فثق أنك ستقضي الأيام القادمة في الشفاعات عند والدها لعله يعيدها لك! في عملك كوّن صورة سوداء عن أدائك! فأنت ضيق الصدر الذي لا يتحمل أي نقاش! وأنت من يؤخر المعاملات! وأنت من عينه تحت الطاولة في الاجتماعات، وثق أنك ستطيل الوقوف في مرتبتك الوظيفية! كن مثل نبات (دوار الشمس) مع أفياش الكهرباء! لأنك بحاجة للشحن الدائم! في البيت لا تحتاج إلى أن تحاور ابنك فتسمع منه باستفاضة وتحل مشاكله، فتحميه وتنمي مواهبه وملكاته اللفظية، فقروب العائلة على الواتساب يكفي! ساهم بقوة في حملة (انشر تؤجر) ولذلك كل ما مر عليك حديث ضعيف أو مكذوب، أو قصة غير منطقية، لا تتأخر في نشرها، خصوصاً إذا كانت مختومة بعبارة (انشر تؤجر) أو (لا أحلل من يرى هذه الرسالة ولا ينشرها)!هذه النصائح مساهمة في الحملة الرائعة (لا تكن أسيراً لجوالك) والتي يقوم عليها مجموعة من شباب الشرقية، والتي تحتاج إلى تعاون الجميع ومساهمتهم، خصوصاً من الجهات الحكومية ذات العلاقة (الأمانة، المرور، أرامكو، إدارة التربية والتعليم، جامعة الدمام، اللجان الخيرية ذات العلاقة)، فهذه الحملة من أجل أرواحنا وأرواح من نحب.كما أتمنى أن تستنسخ هذه التجربة في جميع مناطق المملكة، فنحن بحاجة كل روح فقدناها، وعلاقة دمرناها!