مشروع القرية الوطنية
من أبرز المشاريع السياحية التي أتمنى أن تنتشر في بلادنا الخليجية «القرية العالمية» التي تلاقي نجاحاً باهراً في دبي، لأسباب عديدة أبسطها أنها تتميز بأنها معرض مفتوح يعرض فيه عدد من البلدان بضائعهم وفنونهم الثقافية والفلكلورية، ولأننا شعوب استهلاكية، فنحن نختطف العطل ونقتنص الفرص لزيارتها قبل إغلاقها بداعي التسوق والترفيه.حققت القرية العالمية إضافة سياحية لإمارة دبي، حيث تستمر خمسة شهور متواصلة تبدأ من أكتوبر وتنتهي في مارس ولمدة 150 يوماً، يستغل فيها اعتدال الجو في هذه الشهور، حيث يكون دافعا إضافيا لجذب الزوار.تستقطب القرية العالمية في دبي أكثر من مليون زائر يأتيها طيلة افتتاحها، بينما تقدم القرية قرابة 300 عارض من أكثر من 60 دولة مشاركة فيها، يقدمون معروضات بلدهم التي تلقى رواجا في العالم العربي والخليجي. لذا تعتبر دبي الوجهة المفضلة للخليجيين خاصة والعرب عامة خلال هذه الفترة.بالنظر للمشروع النوعي الناجح فان فكرته اقترح تطبيقها، لكن بصورة مختلفة في بلداننا الخليجية، من خلال استغلال الجو الشتوي وعمل سوق أشبه «بالقرية الوطنية « على أن يكون قرية حقا من خلال بسط مساحة واسعة له، تستخدم المساحة الكبيرة للعرض والتنقل والمشي وإقامة الفعاليات المصاحبة.هناك نساء ورجال يحترفون صناعات يدوية إبداعية، وآخرون لديهم مهارات فنية، واستعراضية، يمكن أن يكون هذا المشروع محطة لطرح منتجاتهم وأفكارهم لكن تعتمد الفكرة على استبدال الدول بمناطق الوطن أي أن تمثل كل قرية ومدينة في هذا المشروع وتكون لها زاوية عرض، يقدمون فيها منتجاتهم وتجارتهم وأعمالهم اليدوية والثقافية وفلكلورهم وأكلاتهم الشعبية، وأفضل منطقة لإقامة مثل هذا المشروع هي منطقة «البر» وأماكن التخييم لاتساعها وفضاوتها، مع جذب عارضين محليين وعمل مقاهي ومطاعم شعبية. ولان دولنا تتميز بمهارات فنية شعبية بات الاقبال عليها كبيرا مع التلهف على كل قديم. هناك نساء ورجال يحترفون صناعات يدوية إبداعية، وآخرون لديهم مهارات فنية، واستعراضية، يمكن أن يكون هذا المشروع محطة لطرح منتجاتهم وأفكارهم التي تجذب الزوار، عبر اختيار مكان ملائم يستوعب أعداد الحضور من الداخل والخارج. وأن يكون مساحة للمشي أيضا، وان تكون هناك أماكن للترفيه للكبار والصغار معاً، بحيث لا يترك مساحة للملل، وبعض البهرجة التي تعجب محبي الحياة والترفيه.يمكن أن تكون هناك زاوية في المشروع لتقديم البلد في معرض تعريفي، وبيع منتجات وطنية تعزز قيمة الحدث، مع عروض فلكلورية بمعدل أسبوعي تقدم نهاية كل أسبوع.شعوبنا استهلاكية إلى حد كبير، لكنها تحتاج الى فسحة للترفيه وأماكن تجدد لها طاقة ايجابية تستبدلها بتراكمات الحياة السلبية وضغوط العمل وانعدام أماكن الترفيه، مع تعزيز الجانب التجاري. فبدلا من السفر إلى الخارج يمكن جذبهم إلى حدث يقام في موسم بعينه بتاريخ سنوي محدد.كما سيقدم مثل هذا المشروع قيمة إضافية للبلد الذي يتبنى فكرته، من خلال التسويق له، كما انه يعد مشروعا تجاريا له أولا وأخيراً.