شلاش الضبعان

بدل الهجوم على أم رقيبة!

كيف تثبت أنك مثقف هذه الأيام؟فقط هاجم أم رقيبة، وابدأ بعمل المقارنات الصحيحة ولكن غير النافعة، فحال بعضنا مع أم رقيبة وإبلها من سنوات: أوسعته شتماً وذهب بالإبل!وأهل أم رقيبة ذهبوا بالسبق والأموال والفائدة، وكثير ممن يشتمهم لم يقدم لنا أي مشروع يستحق، وإن قدم مشروعاً سرعان ما ينحرف عن اتجاهه ثم يتوقف بسبب الخلافات بين السادة المثقفين قبل أن يبدأ!.ألم يكن من الأفضل بالنسبة لمهرجان أم رقيبة إيقاف النواح والاتهامات غير المبنية على الدليل، والاسهام في حل المشكلات الحقيقية الموجودة في المهرجان ونقدم البديل المنافس؟أنصار أم رقيبة يقولون: لا تراجع ولو تدخلت اليونسكو!فهذا المهرجان أفاد أهل الإبل بعد سنوات من التجاهل، وأصبح لهم ولإبلهم مكانة يحسدهم عليها البقية!ويقولون: إن مكان المهرجان أصبح متنفساً ورحلة برية لعائلات المملكة ودول الخليج!ويقولون: إن سوقها أصبح مصدر رزق للكثير، فكل شيء موجود على تلك النفود، من المغسلة إلى الحلاق إلى المطعم وما بينها!ويقولون: إنهم يستفيدون من البرامج الثقافية والتوعوية التي تقام على هامشها!.ويقولون: لماذا يسكت عن دوري كرة القدم ومهرجان التمور والزيتون والكليجا بينما الإبل الكل يهاجمها ويفتي فيها!هذا ما يقوله مناصرو أم رقيبة وهم صادقون، وبالمقابل يقول من ينتقدها:إن أسعار الإبل المعلنة فيها مغالاة وكذب، وإلا هل يعقل فحل ليس لديه من الميزات إلا أنه ابن الناقة فلانة التي حملت به من فحل الشيخ فلان تصل قيمته إلى 6 ملايين ريال، كما رأيت في موقع إلكتروني مختص بحراج الإبل؟!يعني راتب مهندس لمدة 300 شهر إذا كان راتبه 20 الف ريال!وأيضاً هناك من يقول إنها سبب للعنصرية القبلية من خلال مهايطة البعض والمشكلة أن (حنا وحنا) على رؤوس القنوات!وبين هؤلاء وأولئك أقول: أليس من الأفضل أن نقدم حلولاً عملية لمعالجة الأخطاء وترك المهرجان بأمان الله، فغلاء الأسعار يمكن ضبطه بالاتفاق على تسعيرة محددة ومن يتجاوزها لا يدخل في المهرجان، ومن يثير النعرات يحاسب الشاعر وصاحب المخيم، مع تكثيف التواجد الأمني والجهود التوعوية!وبذلك نوقف بواقعية حمى تراشق الاتهامات التي تتكرر كل عام، ولم نصل منها إلى نتيجة!